قال أحمد: روي عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما مات رسول الله? حتى أحل الله له النساء. [1]
ويؤيده ما روي عن أم سلمة أنها قالت: لم يمت رسول الله ? حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما شاء إلا ذات محرم, وذلك قول الله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ (تَشَاءُوَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ (( (( (( (( ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ} [2] الآية , فجعلت هذه ناسخة للتي بعدها في التلاوة كآيتي عدة الوفاة في سورة البقرة, الأولى ناسخة للتي بعدها.
خص الله تعالى رسوله? بخمس الغنيمة وإن لم يحضر الوقعة؛ لقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} [3] . وأبيح له الصفي من المغنم، وهو ما يختاره قبل القسمة من الغنيمة، كسيف ودرع ونحوهما، ومنه صفية أم المؤمنين التي اصطفاها من المغنم لنفسه. [4]
قال السيوطي: باب اختصاصه? بأربعة أخماس الفيء وخمس خمس الفيء , والغنيمة وباصطفاه ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة من جارية وغيرها. [5]
والدليل على ذلك: ما رواه عمر - رضي الله عنه - قال: إن الله كان خص رسول الله? في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدًا غيره, فقال تعالى: (وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ
(1) - سبق تخريجه.
(2) - سورة الأحزاب آية (51) .
(3) - سورة الأنفال آية (41)
(4) - روضة الطالبين ج 7 ص 7، وكشاف القناع ج 5 ص 27، والزرقاني ج 2 ص 160.
(5) - الخصائص الكبرى ج 2 ص 361.