فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 496

وأما وجه الخصوصية: ففيما رُوِي عن ابن عباس أنه قال: ما خلق الله ,وما ذرأ ,وما برأ نفسًا أكرم عليه من محمد? ,وما سمعت الله أقسم بحياة أحد غيره, [1] قال الله تعالى: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُون} [2]

والمعنى: يقول تعالى لنبيه محمد?: وحياتك يا محمد إن قومك من قريش: {إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [3] يقول: لفي ضلالتهم وجهلهم يترددون [4]

قال ابن كثير: أقسم تعالى بحياة نبيه? وفي هذا تشريف عظيم ومقام رفيع وجاه عريض [5]

و قال جعفر بن محمد: من تمام نعمته عليه أن جعله حبيبه و أقسم بحياته و نسخ به شرائع غيره و عرج به إلى المحل الأعلى و حفظه في المعراج حتى ما زاغ البصر و ما طغى و بعثه إلى الأحمر و الأسود و أحل له و لأمته الغنائم و جعله شفيعا مشفعا و سيد ولد آدم و قرن ذكره بذكره و رضاه برضاه و جعله أحد ركني التوحيد. [6]

لقد اختار الله سبحانه وتعالى بمنه وفضله وكرمه نبيه محمدًا? لأن يكون نبي الإسلام, ورسول الإسلام, الدين الذي ارتضاه سبحانه وتعالى بنفسه, ولم يقبل من أحد أن يدين له بغيره, هذا الدين الذي تمنى الأنبياء عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام أن يموتوا عليه, ودعوا إليه , وكان مدعاة فخر

(1) - تفسير الطبري ج 7 ص 526 , تفسير ابن كثير ج 2 ص 731 , الدر المنثور ج 5 ص 89 ,

(2) - سورة الحجر آية 72

(3) - سورة الحجر آية 72.

(4) - تفسير الطبري ج 7 ص 526.

(5) - تفسير ابن كثير ج 2 ص 731.

(6) - الشفا ج 1 ص 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت