وفي صدره وظهره: { ... أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} [1]
وفي قلبه: {فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ} [2]
وعن أنس - رضي الله عنه - قال:".... فتولاه منهم جبريل فشق جبريل ما بين نحره إلى لبته حتى فرغ من صدره وجوفه فغسله من ماء زمزم بيده حتى أنقى جوفه ثم أتي بطست من ذهب فيه تور من ذهب محشوا إيمانا وحكمة فحشي به صدره ولغاديده يعني عروق حلقه" [3] وقال تعالى في خلقه [4] : {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [5]
ووصفه كله بأنه نور فقال: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ} [6]
من الفضائل والخصائص التشريفية والتكريمية التي لا حصر لها ,والعطاء الذي لا حدود له من رب العطاء على خير البرية ما منحه الله سبحانه وتعالى ,وأكرمه ,وفضله ,وشرفه به أن وصفه بأنه نور, يهتدي به من كتب الله له سعادة الدارين, ولا يستنير به من كُتب عليه الشقاوة والطرد والحرمان , وقد ذكر ذلك في كما في قوله تعالى: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ
(1) - سورة الشرح الآيات: 1, 2 , 3.
(2) - سورة البقرة آية (97)
(3) - أخرجه البخاري , كتاب التوحيد , باب قوله {وكلم الله موسى تكليما} / النساء , رقم (7079) , و أخرجه مسلم في الإيمان باب الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. رقم (162) ج 1 ص 149.
(4) - الخصائص الكبرى ج 2 ص 298
(5) - سورة القلم آية (4)
(6) - سورة المائدة آية (15)