فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 496

حين صلاة العصر, قالوا: لك ما عملنا, فاستأجر قومًا ,فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس, واستكملوا أجر الفريقين" [1] "

ومما خص الله سبحانه وتعالى به هذه الأمة دون غيرها من الأمم, وأفردها عنهم, وأكرمها: أنها تدخل الجنة كلها, وذلك أن منهم من يدخل الجنة بلا حساب ولا عقاب, ومنهم من يحاسب حسابًا يسيرًا ثم يدخلها, والقسم الآخر يدخلون الجنة بالشفاعة, وبرحمه الله سبحانه وتعالى, بعد أن يحط عنهم ما عليهم من الذنوب, ويجعلها على اليهود والنصارى, ويدفع لكل واحد الله سبحانه وتعالى من هؤلاء المسلمين المستحقين العقوبة واحد من اليهود والنصارى فكاكا له من النار بينما الأمم الأخرى قسمان: قسم منها في الجنة, وقسم منها في النار. وذلك كله فضل من الله عز وجل ورحمة. [2] وتفضيلا للنبي? وإظهارًا لوجوه التحدي والإعجاز على المخالفين والمعاندين. ومن النصوص الدالة على ذلك ما يلي:

1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله?:"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى"قالوا: يا رسول الله؛ ومن يأبى؟ قال:"من أطاعني دخل الجنة, ومن عصاني فقد أبى" [3]

2 -عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله?:"والذي نفسي بيده لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى وشرد على الله كشرود البعير"قالوا: يا رسول الله. ومن يأبى أن يدخل الجنة؟ فقال:"من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى" [4]

3 -عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله?:"تحشر هذه الأمة على ثلاثة أصناف: صنف يدخلون الجنة بغير حساب, وصنف يحاسبون حسابا يسيرا , ثم يدخلون الجنة, وصنف يجيئون على ظهورهم أمثال الجبال الراسيات ذنوبًا , فيسأل الله عنهم - وهو أعلم بهم -"

(1) - أخرجه البخاري , ك مواقيت الصلاة , باب من أدرك ركعة من العصر قبل الغروب , رقم (533) ج 1 ص 205

(2) - فتح الباري ج 6 ص 406 عظم قدره ص 291 0

(3) - أخرجه البخاري كتاب الإعتصام باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم , رقم (6851) ج 1 ص 2655

(4) - أخرجه ابن حبان, في المقدمة, باب الاعتصام بالسنة وما يتعلق بها نقلا وأمرا وزجرا, رقم (17) , ج 1 ص 196, مجمع الزوائد,. تابع كتاب المناقب ,. باب منه في فضل الأمة , رقم (16727) ج 10 ص 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت