فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 496

ذلك من الله تعالى ,وعللوا عدم القسم في حقه بأن في وجوب القسم عليه شغل عن لوازم الرسالة , وقد صح أنه كان يطوف على نسائه في الساعة الواحدة, وذلك ينافي وجوب القسم. [1]

من الخصائص التشريعية أنه لا يحل له? تبدل زوجاته بعد أن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة والدليل على ذلك قوله تعالى: {(لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ (بَعْد وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ (( (( (( (( (} [2] وهذا من التشريع الخاص بالنبي? حرمة تبدل الزوجات أو حل ذلك علي الروايتين من الخصوصيات وقد اختلف الفقهاء في ذلك على رأيين:

الرأي الأول: ذهب جمهور العلماء [3] ,ومنهم: ابن عباس ,ومجاهد ,والضحاك , وقتادة وغيرهم, أن هذه الآية نزلت مجازاة لأزواج النبي? ورضًا عنهن على حسن صنيعهن في اختيارهن الله ورسوله والدار الآخرة لما خيرهن رسول لله? كما في أية التخيير ,فلما اخترن رسول الله? كان جزاؤهن أن الله تعالى قصره عليهن, وحرم عليه أن يتزوج بغيرهن, أو يستبدل بهن أزواجًا غيرهن, ولو أعجبه حسنهن إلا الإماء ,والسراري ,فلا حرج عليه فيهن, ثم إنه تعالى رفع عنه الحرج في ذلك ,ونسخ حكم هذه الآية, وأباح له التزوج, ولكن لم يقع منه بعد ذلك تزوج؛ لتكون المنة لرسول الله? عليهن. [4] ... وهذا تشريع خاص به?.ففي المنح:. و خص بحرمة تبدل أي تبديل أزواجه اللاتي خيرهن فاخترنه لقوله تعالى: ... لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ (بَعْد وَلَا أَنْ

(1) - الخصائص الكبرى ج 2 ص 369

(2) - سورة الأحزاب آية 52.

(3) -غاية السول في خصائص الرسول? ج 1 ص 19 وقال: وخالف أبو حنيفة رحمه الله فقال دام التحريم ولم ينسخ واستدل بأوجه

أ - أحدها أن قوله من بعد يدل على التأبيد والجواب أنه لا دلالة في ذلك على عدم النسخ.

ب - وثانيها أنه تعالى جعل جزاء لاختيارهن فلا يحسن الرجوع فيه

(4) - الفصول في السيرة ج 1 ص 328 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت