أمر الله ألا ينادى النبي? باسمه مجردا, أو يكون مثل باقي الخلق في ذلك, كما في قوله سبحانه وتعالى: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} [1] ؛ولذا أوجب الله سبحانه توقيره? وترك إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه ,أو لا يتعلق به تكليف , وما لا يقع نهاهمم عن إكثار السؤال ,والابتداء بالسؤال عما لا يقع , وكره ذلك؛ لمعان منها:
1 -أنه ربما كان سببًا لتحريم شيء على المسلمين ,فيلحقهم به المشقة, وقد بين هذا بقوله? في الحديث:"أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يحرم على المسلمين فحرم عليهم من اجل مسألته"0 [2]
2 -ومنها أنه ربما كان في الجواب ما يكرهه السائل ,ويسوؤه؛ ولهذا أنزل الله تعالى في ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآَنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [3] كما صرح به في الحديث في سبب نزولها 0
قوله?:"إن أعظم المسلمين في المسلمين جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم على المسلمين فحرم عليهم من أجل مسألته" [4]
(1) - سورة النور آية 63 0
(2) - أخرجه البخاري , كتاب الإعتصام بالكتاب والسنة, باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه, رقم (6859) ج 6 ص 2658, و أخرجه مسلم في الفضائل باب توقيره? وترك إكثار سؤاله. . رقم 2358
(3) -- سورة المائدة آية (101)
(4) - سبق تخريجه 0