ولهذا اتفق العلماء على وجوب امتثال ما قاله شرعًا دون ما ذكره? من معايش الدنيا على سبيل الرأي ,كما في حديث آبار النخل , عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: مررت مع رسول الله? بقوم على رؤوس النخل , فقال: ما يصنع هؤلاء؟ فقالوا: يلقحونه يجعلون الذكر في الأنثى فيتلقح, فقال رسول الله?: ما أظن يغني ذلك شيئا ,قال: فأخبروا بذلك فتركوه فأخبر رسول الله? بذلك فقال: إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه, فإني إنما ظننت ظنًا فلا تؤاخذوني بالظن, ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا فخذوا به فإني لن أكذب على الله عز وجل. [1] ...
لا خلاف بين العلماء أنه يجب عي كل مسلم أن يكون شديد الحب للنبي? ,وأنه لا يتحقق الإيمان ,أو لا يكمل الإيمان إلا بذلك؛ لما روي عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال?:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين". [2]
وهذا يعني أمران:
أولهما: لا وجود للإيمان مع عدم حبه? 0
ثانيهما: لا يتحقق كمال الإيمان إلا إذا كان حبه للنبي - صلى الله عليه وسلم - أعظم مما سواه 0
ولبيان معنى المحبة, وكيفية حبه? يجب توضيح الأمور الآتية:
1 -معنى المحبة.
2 -الأدلة على وجوب محبته?.
3 -علامات حبه?.
4 -ثواب محبته.
5 -صور من محبة الصحابة والسلف للنبي?.
(1) - أخرجه مسلم , كتاب الفضائل, 38 - باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره? من معايش الدنيا على سبيل الرأي, رقم (2361) ج 4 ص 1835.
(2) - سبق تخريجه ص 10.