عن مخزوم بن هانئ [1] عن أبيه قال:"لما كانت الليلة التي ولد فيها النبي? ارتجس إيوان كسرى, وسقطت منه أربع عشرة شرفة , وغاصت بحيرة ساوة , وخمدت نار فارس ,ولم تخمد قبل ذلك بألف عام. [2] "
ورأى الموبذان [3] إبلًا صعابًا تقود خيلًا عرابًا , وقد قطعت دجلة , وانتشرت في بلادها ,فأفزعه ذلك فلما أصبح لبس تاجه , وقعد على سريره , وجمع وزراءه وقال: أتدرون فيم بعثت إليكم؟ قالوا: لا. فبينما هم كذلك ورد عليهم كتاب بخمود النيران , فاذداد غمًا إلى غمه. فقال الموبذان: وأنا رأيت الليلة رؤيا , وقصها."فقال الملك:"أي شيء يكون هذا يا موبذان. قال: حادث يكون من عند العرب [4] ,فكتب عن ذلك إلى النعمان بن المنذر يسأله عن قص رؤياه, فأرسل النعمان إلى رجل يقال له سطيح, فقال لهم:"يا عبد المسيح إذا كثرت التلاوة, وبعث صاحب الهراوة, وفاض وادي السماوة, وغاضت بحيرة ساوة, وخمدت نار فارس, فليست الشام لسطيح بشام, يملك منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات, وكل ما هو آت آت. [5] "
وكان مولده? بمكة حيث البيت الحرام ,قال شيخ الإسلام ابن عبد الوهاب: وكانت مكة في الجاهلية لا يقر فيها ظلم, ولا يبغي فيها أحد إلا أخرج, ولا يريدها ملك يستحل حرمتها، إلا هلك. فكان فيها حلف الفضول, الذي عقد لنصرة المظلوم, والذي قال فيه النبي?:"كل حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة"ومقتضى حلف الفضول أن بني هاشم ,وبني المطلب, وزهرة بن
(1) - مخزوم بن هانئ المخزومي راوية أدرك الجاهلية وكان قد أتت عليه مائة وخمسون سنة الإصابة في تمييز الصحابة ج 6 ص 524 دار الجيل - بيروت الطبعة الأولى، 1412 تحقيق: علي محمد البجاوي ... الخصائص الكبرى ج 1 ص 14
(2) - البداية والنهاية ج 2, ص 268 , سيرة ابن كثير ج 1 ص 215, سبل الهدى والرشاد ج 1 ص 354
(3) - المُوبَذانُ، بضم الميم وفتحِ الباءِ فَقيهُ الفُرْسِ، وحاكِمُ المَجوسِ، كالمُوبَذِ، ج المَوابِذَةُ، والهاءُ للعُجْمَةِ يراجع: القاموس المحيط - ج 1 ص 343.
(4) - البداية والنهاية ج 2 ص 268 , تاريخ الطبري ج 1 ص 459 , الوفا بأحوال المصطفي ج 1 ص 168 0
(5) - ذكرها ابن كثير في البداية ج 2 ص 269 , الفائق في غريب الحديث و الأثر ج 1 ص 160 الخصائص الكبرى ج 1 ص 65 إعلام النبوة للماوردي ج 1 ص 19 الطبقات السنية في تراجم الحنفية ج 1 ص 23.