وقال ابن مسعود: لا يسأل أحد عن نفسه إلا القرآن، فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله ورسوله.
9 -ومن علامات محبته الذَّبُّ والدفاع عن سنته -? - وذلك بحمايتها من انتحال المبطلين، وتحريف الغالين وتأويل الجاهلين، ورد شبهات الزنادقة والطاغين وبيان أكاذيبهم.
10 -ومن علامات محبته -? - الثناء عليه بما هو أهله، وأبلغ ذلك ما أثنى عليه ربه جل وعلا به، وما أثنى به هو على نفسه، وأفضل ذلك: الصلاة والسلام عليه، لأمر الله عز وجل، وتوكيده، قال سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى (( (( (( (( (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [1] ففي هذه الآية أمر بالصلاة عليه؛ لهذا قال النبي -?:"البخيل من ذُكِرت عنده فلم يُصلِ علي" [2]
أما ثواب محبته فهو شيء عظيم وقد دلت عليه النصوص ومن ذلك ما يلي:
1 -عن أنس - رضي الله عنه - أن رجلًا أتى النبي? فقال: متى الساعة يا رسول الله؟ قال: ما أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة، ولكني أحب الله ورسوله. قال: أنت مع من أحببت". [3] "
2 -و عن صفوان بن قدامة [4] : هاجرت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتيته، فقلت: يا رسول الله، ناولني يدك أبايعك. فناولني يده، فقلت يا رسول الله، إني أحبك. قال: المرء مع من أحب". [5] "
(1) - سورة الأحزاب آية: 56.
(2) - أخرجه الإمام أحمد في مسنده , (حديث الحسين بن علي رضي الله عنه) , رقم (1736) ج 1 ص 201, و تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده قوي, وأخرجه ابن حبان في صحيحه , كتاب الرقائق, باب الأدعية, رقم (909) ج 3 ص 189.
(3) - أخرجه البخاري , كتاب الأدب, باب علامة الحب في الله عز وجل, رقم (5819) ج 5 ص 2283 ,و أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب المرء مع من أحب رقم (2639) , ج 4 ص 2032,
(4) - صفوان: بن قدامة التميمي المزني من بني امرئ القيس بن زيد مناة بن تميم. قال بن السكن يقال له صحبة حديثه في البصريين الإصابة في معرفة الصحابة - (ج 2 / ص 43)
(5) - مجمع الزوائد,. باب ما جاء في صفوان بن قدامة رضي الله عنه , رقم (15967) ج 9 - ص 608 , كشف الخفاء , حرف الميم, رقم (2284) ج 2 ص 1281.