فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 496

بعد عرض تلك الأنواع المتعددة من خصائص النبي الأكرم? نستخلص الأمور الآتية:

أولا: ليس لهذا البحث ولا لذلك الموضوع خاتمة أو نهاية لأنه يتناول أحد العلوم الخاصة بالنبي الأكرم? والمتعلقة بشخصه ووصفه الذي اتفق على أنه أفضل النبيين وسيد العالمين , وأحب الخلق إلى رب العالمين?؛ولهذا فإن خصائصه ? لا حصر لها , ولا يستطيع باحث الوصول فيها إلى حد بأي حال من الأحوال, ويكفي أن الله سبحانه قال له: {وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} فخصائصه في الحقيقة لا تحصى ومآثره أكثر من أن يجاء بها فتستقصى , وليست الدنيا كافية لظهور فضله وخصائصه, إنما سوف تتجلى خصائصه في الدار الآخرة , لبقائها ووضوح فضله فيها على رؤوس الأشهاد , وأنها الدار الحق الذي يظهر فيها الحق , بحيث لا يستطيع أحد أن يماري في شيء منه.

ثانيا: إن موضوع الخصائص المحمدية من الموضوعات المهمة, والتي تحتاج إلى مزيد من الدراسة والبحث, والدراسات الموجودة لم تستوفها, والحاجة ماسة إلى إفراده بالدراسات المستقلة والمتخصصة التي تكشف أسرارًا إيمانية, يهتدي بها المقتدون بالنبي الأعظم? وتظهر عظمة الإسلام ورسول الإسلام ?.

ثالثا: تنوع الدراسات التي تناولها الأئمة قديمًا والتي تناولت العلوم المتعلقة بالنبي? ومنها: علم الخصائص لا يعني وصول البحث فيها إلى جذوته, فالموضوع لا يزال يحتاج إلى مزيد من البحث والفكر, لاسيما وأنه يتعلق بأفضل الخلق في الدنيا والآخرة سيدنا محمد?.

رابعا: أن الخصائص المحمدية كثير ة ومتعددة ,وليست على درجة واحدة ,فمنها الخصائص الإعجازية حيث خص? بمعجزات لم تعط لأحد إلا له, وارتبطت به? ارتباطًا وثيقًا ,حيث صارت من خصائصه ,ومنها الخصائص التشريفية التي شرف الله بها حبيبه? يعني أن الغالب فيها أنها للتشريف أي: لإظهار شرفه وفضله عند ربه على العالمين والخلق أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت