فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 496

وقال فريق آخر: يشاور في أمور الدين والدنيا. أما في أمور الدنيا فظاهر، وأما في أمور الدين فإن استشارته لهم تكون تنبيها لهم على علل الأحكام وطريق الاجتهاد [1] .

من خصائصه? أن الله فرض عليه ? تغيير المنكر، ولا يسقط عنه هذا للخوف، بخلاف أمته التي يسقط عنها بالخوف؛ وذلك لأن الله تعالى قد تكفل بحفظ رسوله كما تقدم، كما لا يسقط عنه إذا كان المرتكب يزيده الإنكار إغراء، لئلا يتوهم إباحته بخلاف أمته. وإذا كان إنكار المنكر فرض كفاية على أمته فإنه فرض عين عليه?. [2]

ذكر المرداوي [3] من الحنابلة قال: قال أصحابنا - القاضي وغيره - وفرض عليه -? - إنكار المنكر إذا رآه على كل حال وثم قال: و في الرعاية: فرض عليه إنكار المنكر إذا رآه على كل حال وغيره في حال دون حال. [4]

وبذلك تكون الخصائص التشريعية الواجبة في حقه? أظهرها التهجد والسواك, والوتر, والضحى كما هو رأي الجمهور وفي المشاورة , والتخيير ونحوها اختلاف بين الوجوب, والاستحباب, وهذا أيضا من خصائصه أما في حق غيره فليس ثمة ذلك.

اختلف العلماء في قضاء رسول الله? دين الميت المعسر هل كان ذلك بطريق الوجوب؟ فيكون من خصائصه ,على رأيين:

الرأي الأول: يرى المالكية [5] والشافعية أن ذلك كان فرضًا عليه?. [6]

(1) حاشية الخرشي على خليل 3/ 159، ونهاية المحتاج 6/ 175، تفسير الطبري ج 3 ص 494 تفسير القرطبي ج 4 ص 240

(2) - منح الجليل شرح مختصر خليل ج 6 ص 193 الإقناع ج 3 ص 162.

(3) - هو على بن سليمان بن أحمد المرداوى ثم الدمشقى فقيه حنبلى ولد في مزدى قرب نابلس انتقل إلى دمشق وتوفى بها من كتبه الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف وغيره من كتب الفقه وله في الأصول تحرير المنقول وشرح التحبير في شرح التحرير. توفي سنة 885 هجرية موسوعة الأعلام ج 2 ص 40

(4) - الإنصاف ج 8 ص 39.

(5) - منح الجليل شرح مختصر خليل ج 6 ص 192. مواهب الجليل - ج 3 ص 396 اختلف العلماء هل كان القضاء واجبا عليه صلى الله عليه وسلم أو تطوعا وهل كان يقضيه من خالص مال نفسه أو من مصالح مال المسلمين وظاهر كلام ابن بطال أنه كان يقضيه من المصالح وأنه واجب عليه وعلى من بعده من الأئمة.

(6) - نهاية المحتاج 6/ 175 الخصائص الكبرى ج 2 ص 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت