يبعث إلى قومه خاصة, وبعثت إلى الناس كافة ,وأعطيت الشفاعة" [1] واللفظ صريح في التفضيل فلا يحتاج إلى بيان من أحد [2] "
قال النووي: وأما الحديث الآخر: لا تفضلوا بين الأنبياء.
فالجمع بينهما من خمسة أوجه:
الوجه الأول: أنه? قاله قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم, فلما علم أخبر به 0
الوجه الثاني: قاله أدبًا وتواضعًا 0
الوجه الثالث: أن النهي إنما هو عن تفضيل يؤدي إلى تنقيص المفضول 0
الوجه الرابع: انه نهي عن تفضيل يؤدي إلى الخصومة والفتنة كما هو المشهور في سبب الحديث 0
الوجه الخامس: أن النهي مختص بالتفضيل في نفس النبوة, فلا تفاضل فيها, وإنما التفاضل بالخصائص, وفضائل أخرى, ولابدّ من اعتقاد التفضيل. [3]
فقد قال الله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [4]
ولقوله?:"وأول شافع, وأول مشفع" [5] إنما ذكر الثاني؛ لأنه قد يشفع اثنان, فيشفع الثاني منهما ,قبل الأول [6] .
لقد خص الله نبيه محمدًا? بأن يبلغه سلام كل من يسلم عليه من أمته إلى يوم الدين ويسمعه سلام كل من يسلم عليه عند قبره وهذا من فعل الله تعالى لنبيه الأكرم? ,حيث رفع له ذكره
(1) - أخرجه البخاري , أبواب المساجد ,باب قول النبي?: (جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا) رقم (427) ,ج 1 ص 168 وأخرجه مسلم في أوائل المساجد ومواضع الصلاة رقم 521 ح 1 ص 175 ص 370.
(2) - سبق تخريجه ص 75.
(3) -المرجع السابق.
(4) - سورة البقرة آية 253 0
(5) - أخرجه مسلم في صحيحه , كتاب الفضائل, باب تفضيل نبينا? على جميع الخلائق , رقم (2278) ج 4 ص 1782.
(6) - شرح العقيدة الطحاوية لمحمد بن علاء الدين أبي العز الملقب بصدر الإسلام ج 1 ص 160 , فتح الباري ج 1 ص 339 , مجمع الزوائد ج 7 ص 361 ,عون المعبود ج: 12 ص: 27 غاية السول في خصائص الرسول? ج 1 ص 63.