فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 496

3 -قال أنس - رضي الله عنه:ما رأيت رجلا التقم أذن رسول الله? فينحي رأسه حتى يكون الرجل هو الذي ينحي رأسه, وما رأيت رجلا أخذ بيده فترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يدع يده. [1]

4 -كان? يبدأ من لقيه بالسلام، ويبدأ أصحابه بالمصافحة، ولم ير قط مادًا رجليه بين أصحابه، حتى لا يضيق بهما على أحد، يكرم من يدخل عليه وربما بسط له ثوبه، ويؤثره بالوسادة التي تحته، ويعزم عليه في الجلوس عليها إن أبى، و يكني أصحابه، ويدعوهم بأحب أسمائهم تكرمة، ولا يقطع على أحد حديثه.

5 -روي أنه? كان لا يجلس إليه أحد وهو يصلي إلا خفف صلاته، وسأله عن حاجته، فإذا فرغ عاد إلى صلاته. [2]

كان أهل مكة وكل من عرف النبي - صلى الله عليه وسلم - يسمونه بالأمين وذلك لما عرفوا من أمانته ,وعدله وصدقه ويؤيد ذلك ما يلي:

1 -ما روي عن الربيع بن خيثم [3] : كان يتحاكم إلى رسول الله? في الجاهلية قبل الإسلام. [4]

وقال النضر بن الحارث [5] لقريش: قد كان محمد فيكم غلامًا حدثًا، أرضاكم فيكم، وأصدقكم حديثًا، وأعظمكم أمانة، حتى إذا رأيتم في صدغيه الشيب، وجاءكم بما جاءكم به قلتم ساحر! لا والله ما هو بساحر [6] .

(1) - أخرجه أبو داود في سننه , كتاب الأدب, , باب في حسن العشرة, رقم (4794) وقال الشيخ الألباني: حسن , ج 2 ص 667, وأخرجه أبو يعلي في مسنده , حديث: ثابت البناني عن أنس, رقم (3471) ج 6 ص 187. فتح الباري ج 6 ص 568

(2) - تخريج أحاديث الإحياء , كتاب الأمر بالمعروف, باب: آداب المعيشة وأخلاق النبوة رقم (1) ج 2 ص 278 عون المعبود ج: 13 ص: 94 - تحفة الأحوذي ج: 10 ص: 54 0

(3) - هو الربيع بن خيثم بن عائذ بن عبد الله بن موهب بن منفذ الثوري، أبو يزيد، الكوفي، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا وعن عبد الله بن مسعود وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأبي أيوب الأنصاري وغيرهم قال الشعبي: كان الربيع أشد أصحاب ابن مسعود ورعًا. وقال منذر والثوري: شهد مع علي صفين. توفي سنة 63 وقيل 61 هـ [تهذيب التهذيب 3/ 242 تهذيب الكمال 9/ 70 - 76]

(4) - الطبقات الكبرى ج 1 ص 157.

(5) - هو النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف، من بني عبد الدار، من قريش: صاحب لواء المشركين ببدر.

كان من شجعان قريش ووجوهها، له اطلاع على كتب الفرس وغيرهم، قرأ تاريخهم في"الحيرة".وقيل: هو أول من غنى على العود بألحان الفرس. وهو ابن خالة النبي صلى الله عليه وسلم ولما ظهر الاسلام استمر على عقيدة الجاهلية وآذى رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا. توفي سنة 2 ه هـ

(6) - فتح الباري ج 6 ص 560 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت