فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 496

وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر, آتي باب الجنة فآخذ بحلقها, فيقول أدخل, فأجد الجبار مستقبلي, فأسجد له [1] "."

ومما خصه الله سبحانه وتعالى يوم القيامة , أن يكون له كرسي عن يمين العرش, ولا يكون ذلك لأحد إلا له? ويدل على ذلك ما يلي:

1 -قوله تعالى له مبينا عظم مكانته في الآخرة: {وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} [2]

2 -ما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال?:"أنا أول من تنشق عنه الأرض, فأكسي حلة من حلل الجنة ,ثم أقوم عن يمين العرش ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك غيري" [3] .

وهذا هو وجه الخصوصية أنه لا يقوم أحد ذلك المقام غيره? ,فهو مقام من مقاماته يوم القيامة ,وما أكثر مقاماته? يوم القيامة.

12)- من خصائصه? التشريفية: تأخير دعوته? المستجابة.

ومما خصه الله سبحانه وتعالى به دون غيره من الأنبياء, وشرفه به , وفضله عليهم أن: أخر له? دعوته المستجابة - التي منحها الله تعالى له - إلى يوم القيامة خلافًا للأنبياء السابقين ,فقد استعجلوا دعواتهم, فمنهم من دعا على قومه, ومنهم من دعا في دنياه ومما يدل على ذلك ما يلي:

1 -عن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: كنت في المسجد ,فدخل رجل يصلي, فقرأ قراءة أنكرتها عليه, ثم دخل آخر, فقرأ قراءة سوى قراءة صاحبه, فلما قضينا الصلاة, دخلنا جميعًا على رسول الله?, فقلت: إن هذا قرأ قراءة أنكرتها عليه, ودخل آخر فقرأ سوى قراءة صاحبه, فأمرهما رسول

(1) - أخرجه الدارمي في سننه , باب ما أعطي النبي? من الفضل, رقم (52) ج 1 ص 41, كنز العمال , كتاب القيامة - من قسم الأقوال وفيه بابان, الإكمال من الشفاعة, رقم (39089) ج 14 ص 474.

(2) - سورة الضحى آية 4 0

(3) - كنز العمال , كتاب الفضائل من قسم الأفعال وفيه عشرة أبواب, الفصل الثالث في فضائل متفرقة تنبئ عن التحدث بالنعم وفيه ذكر نسبه? , رقم (31879) ج 11 ص 529.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت