والمكان الذي نزلت فيه على النبي?:وهو قائم بعرفة, يوم جمعة" [1] وإذا كان الله قد رضي لهذه الأمة الإسلام, فإن المؤمن إذا رضي بالإسلام دينًا, أكرمه الله تعالى بأن يذوق حلاوة الإيمان."
2 -ما روي عن العباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ?:"ذاق طعم الإيمان: من رضي بالله ربا, وبالإسلام دينا, وبمحمد? رسولا" [2] ولهذا كان المؤمن ـ الذي هذه حاله ـ يكره الكفر ـ رجوعًا أو تلبسًا ـ كما يكره الدخول في النار 0
3 -روي عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله?:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان؟ أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما. وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله, وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه, كما يكره أن يقذف في النار" [3] ... لذلك فإن الله سبحانه وتعالى يحميه 0
مما خص الله سبحانه وتعالى به هذه الأمة, وأكرمها به ومنحها إياه: أن رفع عنها الإصر الذي كان على من سبقها, والأغلال التي كانت عليهم, وجعل دينها هو دين اليسر والسماحة, ليس فيه عسر, ولا حرج ولا مشقة, بل هو ما كان على وفق الفطرة, ليواكب استمرارية الدعوة, وبقاء هذا الدين, فأحل لهم كثيرًا مما شدد على من سبقهم, ورفع عنهم الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه, ولم يكتب عليهم الهم السيئ في النفوس, ولا الوساوس في الصدر, ما لم يفعل الإنسان, بل يكتب حسنة إذا لم يفعله, ومن هم بحسنة فإنها تكتب له حسنة, فإن عملها تكتب له عشرًا إلى أضعاف كثيرة, ووضع عنهم القتل في التوبة, وقرض موضع النجاسة, ورخص لهم في مخالطة الحائض , وأباح لهم الطيبات من اللحم إلخ 0
وقال تعالى: وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا
(1) - أخرجه البخاري, كتاب الإيمان, باب زيادة الإيمان ونقصانه, رقم (45) ج 1 ص 25 و مسلم أوائل كتاب التفسير رقم 3017 , ج 4 ص 2312.
(2) - أخرجه مسلم , كتاب الإيمان, 11 - باب الدليل على أن من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد? رسولا فهو مؤمن ولأن [وإن؟؟] ارتكب المعاصي الكبائر, رقم (34) ج 1 ص 62,
(3) - أخرجه البخاري , كتاب الإيمان, باب حلاوة الإيمان, رقم (16) ج 1 ص 14, و مسلم في الإيمان باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان رقم 43, ج 1 ص 66, عظم قدره ص 217 0