وعن أنس - رضي الله عنه - أن زيادً أو ابن زياد ذكر عنده الحوض فأنكر ذلك, فبلغ ذلك أنسًا فقال: أما والله لأسوءنه غدًا ,فقال: ما أنكرتم من الحوض, قالوا: سمعت النبي? يذكره؟ قال: نعم ,ولقد أدركت عجائز بالمدينة لا يصلين صلاة إلا سألن الله تعالى أن يوردهن حوض محمد? [1] .
من ا لخصائص والفضائل العظيمة التي شرف الله بها حبيبه في الآخرة الشفاعة العظمى والمقام المحمود الذي لا يستطيع أحد أن يقوم فيه غيره قال الله تعالى: {(عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا [2] }
عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا، كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان، اشفع لنا، يا فلان اشفع لنا، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي? فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود" [3] ."
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: سئل عنها رسول الله? ـ يعني قوله:"عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا"، فقال: هي الشفاعة" [4] ."
وروى كعب بن مالك، عنه?: يحشر الناس يوم القيامة, فأكون أنا و أمتي على تل ,و يكسوني ربي حلة خضراء، ثم يؤذن لي فأقول ما شاء الله أن أقول، فذلك المقام المحمود" [5] ."
وعن ابن عمر - رضي الله عنه - و ذكر حديث الشفاعة قال: فيمشي حتى يأخذ بحلقة الجنة، فيومئذ يبعثه الله المقام المحمود الذي وعده فالمقام المحمود هو الشفاعة. [6]
(1) - أخرجه أبو يعلي في مسنده , حديث: ثابت البناني عن أنس, رقم (3355) ج 6 ص 96 وقال حسين سليم: إسناده صحيح.
(2) - سورة الإسراء، الآية: 79
(3) - أخرجه البخاري , كتاب التفسير , - باب سورة بني إسرائيل [الإسراء , رقم (4441) ج 4 ص 1748.
(4) - أخرجه الترمذي في سننه , كتاب التفسير , - باب سورة بني إسرائيل [الإسراء , رقم (3137) ج 5 ص 302.
(5) - أخرجه ابن حبان في صحيحه , كتاب التاريخ, باب الحوض والشفاعة, رقم (6479) ,ج 14 ص 399,و قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح. و الحاكم في المستدرك, كتاب التفسير, تفسير سورة بني إسرائيل, رقم (3383) ج 2 ص 295.
(6) - أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ,. كتاب البعث , باب منه في الشفاعة , رقم (18502) ج 10 ص 674.