الثالث: أن السلام بمعنى المسالمة له والانقياد، [1] كما قال: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [2]
1 -الأدلة من القرآن: قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى (( (( (( (( (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} . [3]
قال ابن كثير رحمه الله تعالى:"والمقصود من هذه الآية: أن الله سبحانه وتعالى أخبر عباده بمنزلة عبده ,ونبيه عنده في الملأ الأعلى ,بأنه يثني عليه عند الملائكة المقربين , وأن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين العلوي والسفلي جميعًا [4] "
فهذه الآية شرف الله بها رسوله? في حياته وبعد موته, وفيها تنبيه على كمال الرسول? , ورفعة درجته ,وعلو منزلته عند الله ,وعند خلقه, ورفع ذكره، فقوله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى (( (( (( (( (} .أي: يثني الله عليه بين الملائكة , وفي الملأ الأعلى لمحبته تعالى، ويثني عليه الملائكة المقربون, ويدعون له ويتضرعون.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ
(1) - الشفا ج 2 ص 61.
(2) - سورة النساء آية (65) .
(3) - سورة الأحزاب آية: (56)
(4) - مختصر ابن كثير ج 3 ص 135.