الظُّلُمَاتِإِلَى (( (( (( (( ومن المعلوم أن القدر الذي يليق بالنبي? من ذلك أرفع مما يليق بغيره، وفي هذه الآية شرف الله بها رسوله عليه السلام في حياته وموته , وذكر منزلته منه ,وطهر بها سوء فعل من استصحب في جهته فكرة سوء ,أو في أمر زوجاته ونحو ذلك والصلاة من الله رحمته ورضوانه, ومن الملائكة الدعاء والاستغفار, ومن الأمة الدعاء ,والتعظيم لأمره. [1]
و أن الصلاة عليه بمعنى الطلب والدعاء من الله أن يصلي عليه لعجز العبد عن الصلاة عليه , مادام أن الله يصلي عليه , فكيف يصلي العبد عليه؟ وهذا واضح من سياق الحديث ,حيث فهم الصحابة كيفية التسليم عليه, وسألوا عن الصلاة عليه , فسكت النبي فترة ,وهذا السكوت يدل على المعنى المقصود من السؤال: كيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد.
والدليل ما روي عن أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه - أن بشير بن سعد قال: يا رسول الله أمرنا الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك؟ فسكت حتى تمنينا أنا لم نسأله, ثم قال"قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم في العالمين انك حميد مجيد". [2]
و أما التسليم الذي أمر الله تعالى به عباده: فقال القاضي بن بكير: نزلت هذه الآية على النبي?، فأمر الله أصحابه أن يسلموا عليه، وكذلك من بعدهم آمرو أن يسلموا على النبي? عند حضورهم قبره، وعند ذكره.
وفي معنى السلام عليه ثلاثة وجوه:
أحدها: السلامة لك ومعك، ويكون السلام مصدر.
الثاني: أي السلام على حفظك , ورعايتك متول له، وكفيل به، ويكون هنا السلام اسم الله. [3]
(1) - تفسير القرطبي ج 14 ص 205.
(2) - أخرجه البخاري , ك التفسير, باب تفسير سورة الأحزاب, رقم (4520) ج 4 ص 1802 , وأخرجه مسلم , كتاب الصلاة, باب الصلاة على النبي? بعد التشهد, رقم (405) ج 1 ص 305.
(3) - الشفا للقاضي عياض ج 2 ص 60 , تفسير أبي السعود ج 7 ص 113 ,تفسير البغوي ج 1 ص 372 تفسير الجلالين ج 1 ص 559 , زاد المسير ج 6 ص 418.