14 -وفي حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه: كان أصحاب رسول الله يقرعون بابه بالأظافير. [1]
بالإضافة إلى ما سبق من توقير الصّحابة للنبيّ ? كذلك ورد عن السلف ما يدلّ على تعظيمهم لرواية حديثه وسنته بعد وفاته ومن ذلك ما يلي:.
1 -قال إبراهيم بن عبد الله الأنصاريّ قاضي المدينة: مرّ مالك بن أنس على أبي حازم، وهو يحدث، فجازه، وقال: إنّي لم أجد موضعًا أجلس فيه، فكرهت أن آخذ حديث رسول الله? وأنا قائم. [2]
2 -وقال الإمام مالك: جاء رجل إلى ابن المسيّب، فسأله عن حديث وهو مضطجع، فجلس وحدثه، فقال له الرجل: وددت أنك لم تتعن، فقال: إنّي كرهت أن أحدثك عن رسول الله? وأنا مضطجع. [3]
3 -وروي عن ابن سيرين [4] أنه قد يكون يضحك، فإذا ذكر عنده حديث النبيّ? خشع [5]
4 -وكان الأعمش [6] إذا حدث وهو على غير وضوء تيمم. [7]
5 -وكان قتادة لا يحدث إلا على طهارة، ولا يقرأ حديث النبيّ? إلا على وضوء. [8]
6 -قال ابن مهدي [9] : مشيت يومًا مع مالك إلى العقيق، فسألته عن حديث، فانتهرني, وقال لي: كنت في عيني أجل من أن تسأل عن حديث رسول الله? ونحن نمشي. [10]
(1) - أخرجه البخاري في الأدب المفرد كتاب الاستئذان, باب قرع الباب ,رقم (1080) ج 1 ص 371 , قال الشيخ الألباني: صحيح, مجمع الزوائد كتاب الأدب , باب قرع الباب ,رقم (12802) ج 8 ص 85
(2) 1 - الجامع لأخلاق الراوي للبغدادي ج 2 ص 52 - 53 بتصرف جامع بيان العلم لابن عبد البرج 2 ص 1220.
(3) - مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة, لعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي , ج 1 ص 52. الناشر: الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة الطبعة الثالثة، 1399 هـ.
(4) هو محمد بن سيرين البصري، الأنصاري بالولاء، أبو بكر. تابعي، مولده ووفاته بالبصرة. نشأ بزازًا وتفقه. كان أبوه مولى لأنس بن مالك. ثم كان هو كاتب لأنس بفارس. كان إمام وقته في علوم الدين بالبصرة. روى الحديث عن أنس بن مالك وزيد بن ثابت والحسن بن علي واشتهر بالورع وتأويل الرؤيا. ينسب إليه كتاب (( تعبير الرؤيا توفي سنة 110 هـ [الأعلام للزركلي]
(5) 6 - الجامع للبغدادي ج 1 ص 57 - -58 الشفا ج 2 ص 46.
(6) - هو سليمان بن مهران، أبو محمد، الأسدي الكوفي الكاهلي. الملقب بالأعمش. تابعي، مشهور. روى عن أنس وعبد الله بن أبي أوفى، وزيد بن وهب، وقيس بن أبي حازم، وطلحة بن نافع، وعامر الشعبي، وإبراهيم النخعي وعدي بن ثابت، وغيرهم توفي سنة 148 هـ [تهذيب التهذيب 4/ 224، والأعلام 3/ 198] .
(7) - مفتاح الجنة في الاحتجاج بالسنة, ج 1 ص 52.
(8) - الشفا ج 2 ص 37.
(9) - هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان، أبو سعيد، البصري، العنبري، محدث، حافظ من كبار حفاظ الحديث وأسماء الرجال، سمع السفيانين والحمادين وشريكًا، ولزم مالكًا وأخذ عنه وانتفع به. روى عنه ابن وهب وابن حنبل وابن المديني وأبو ثور، وكان الشافعي يرجع إليه في الحديث. وقال: لا أعرف له نظيرًا في الدنيا. خرج عنه البخاري ومسلم له تصانيف في الحديث. توفي سنة 198 هـ [الأعلام 4/ 115] .
(10) 8 - جامع بيان العلم لابن عبد البرج 2 ص 1220 الجامع للبغدادي ج 1 ص 57 - -58 الكافي في فقه الإمام أحمد ج 1 ص 518 المغني ج 3 ص 599 ص 600 بتصرف الإنصاف ح 4 ص 53 منار السبيل ج 1 ص 187.