عَلَيْهِمْآَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ [1] فهي خصوصية من الله تعالى, خص بها نبيه? دون غيره, وفضله وشرفه بها على كل الخلق ,حيث لم يجعل لأحد منة التعليم على نبيه, فيكون علمه عن الله تعالى يعنى من الله عليهم من غير دعوة ولا رغبة من هذه الأمة جعله الله رحمة لهم ليخرجهم من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم. [2]
وهذا معناه أن: الله حمى نبيه أن يكون لأحد من الخلق عليه منة وفضل ,وإنما الفضل من الله وحده, قال تعالى: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [3] .
لا خلاف بين العلماء على أن: معجزات النبي? لا تحصى كثرة, عدَّها البعض: ثلاثة آلاف معجزة.
قال النووي في مقدمة شرح مسلم: معجزات النبي? أكثر من ألف ومائتي معجزة أعظمها القرآن الكريم. [4] وقال ابن حجر: عدَّها بعض العلماء ثلاثة آلاف معجزة ,وقد اعتني بعدها جماعة منهم: البيهقي, وأبي نعيم وغيرهم [5] .
وقال النووي: ومعجزاته? أكثر من أن يجمعها كتاب, أو يحصرها ديوان. [6]
وقال القاضي أبو الفضل: ومعجزات نبينا? أظهر من سائر معجزات الرسل بوجهين:
أحدهما: كثرتها، وأنه لم يؤت نبي معجزةً إلا وعند نبينا مثلها، أو ما هو أبلغ منها. وأما كونها كثيرة فهذا القرآن، و كله معجز، وأقل ما يقع الإعجاز فيه عند بعض أئمة المحققين سورة: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [7] ، أو آية في قدرها. وذهب بعضهم إلى أن: كل آية منه كيف كانت معجزة
(1) - سورة آل عمران آية 164 0
(2) - تفسير الطبري ج 3 ص 506.
(3) - سورة النساء (113)
(4) - فتح الباري - ابن حجر ج 6 ص 582.
(5) - فتح الباري ج 6 ص 583 ص 589 ص 560 بتصرف شرح النووي على صحيح مسلم ج: 15 ص: 38 0
(6) - أعلام النبوة للماوردي ج 1 ص 163 - الفصول في السيرة ج 1 ص 281 0
(7) - سورة الكوثر آية 1.