فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 496

بَيْنَكُمْكَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا( [1] وقوله عز وجل: {أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [2] أي: إنما نهيناكم عن رفع الصوت عنده خشية أن يغضب من ذلك, فيغضب الله تعالى لغضبه, فيحبط عمل من أغضبه وهو لا يدري. [3]

4)- من الفضائل التشريعية اختصاصه? بأن أزواجه أمهات المؤمنين لقد خص الله تعالى نبيه بتشريعات له وحده, لم يشرك معه غيره دلالة على رفعة قدره , وسمو منزلته , وقد ثبت ذلك بقول الله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ (أَنْفُسِهِمْوَأَزْوَاجُهُ (( (( (( (( (( (( (} [4] ومعنى هذه الأمومة: الاحترام، والطاعة، وتحريم العقوق، ووجوب التعظيم، لا في تحريم بناتهن وجواز الخلوة بهن، ولا تنتشر الحرمة إلى من عداهن. [5]

فقد شرف اله تعالى أزواج نبيه? بأن جعلهن أمهات المؤمنين أي في وجوب التعظيم والمبرة, والإجلال وحرمة النكاح على الرجال, وحجبهن رضي الله تعالى عنهن, بخلاف الأمهات.

وقيل: لما كانت شفقتهن عليهم كشفقة الأمهات أنزلن منزلة الأمهات, ثم هذه الأمومة لا توجب ميراثا كأمومة التبني , وجاز تزويج بناتهن ولا يجعلن أخوات للناس. [6]

وهذا مما اختص به? من الفضائل والإكرام فمنه أن زوجاته اللاتي توفي عنهن- رضي الله عنهن - محرمات على غير أب. [7]

واختلف الفقهاء هل هن أمهات للمؤمنين فقط؟ أم هن أمهات للمؤمنات أيضا؟ على وجهين:

(1) - سورة النور آية (63) .

(2) - سورة الحجرات آية (2) .

(3) -تفسير ابن كثير ج 4 ص 262.

(4) - سورة الأحزاب آية 6 0

(5) - الفصول في السيرة ج 1 ص 332 0 مواهب الجليل ج 3 ص 400 التاج والإكليل ج 3 ص 400

(6) - تفسير القرطبي ج 14 ص 110.

(7) - روضة الطالبين وعمدة المفتين ج 2 ص 452.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت