وسلموا تسليما, ولا تؤذوني بباكية أحسبه قال: ولا صارخة, ولا رانة, وليبدأ بالصلاة علي رجال أهل بيتي ,ثم أنتم بعد ,وأقرؤوا أنفسكم مني السلام, ومن غاب من إخواني فأقرؤه مني السلام, ومن دخل معكم في دينكم بعدي, فإني أشهدكم أني أقرأ السلام أحسبه قال: عليه وعلى كل من تابعني على ديني من يومي هذا إلى يوم القيامة, قلنا: يا رسول الله فمن يدخلك قبرك منا؟ قال رجال أهل بيتي مع ملائكة كثيرة يرونكم من حيث لا ترونهم. [1]
وهذا المعنى واضح في الخصوصية والتكريم والتبعية للنبي الأكرم ? وهو مستفاد من قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [2]
وبناء على ذلك اختلف العلماء في حكم الصلاة على غير الأنبياء؟ [3]
فقال البعض: إن كانت على سبيل التبعية كما تقدم في الحديث ,اللهم صل على محمد وآله وأزواجه, وذريته, فهذا جائز بالإجماع [4] , وإنما وقع النزاع فيما إذا أفرد غير الأنبياء بالصلاة عليهم, فقال قائلون: يجوز ذلك, واحتجوا بقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ} , وبقوله: {أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} , [5] وبقوله: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا
(1) - أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد ,. كتاب علامات النبوة ,. باب في وداعه? , رقم (14251) ج: 8 ص: 319 ,ورواه البزار 0
(2) - سورة الأحزاب آية (43)
(3) - الشفا ج 2 ص 82 0 ط بيروت.
(4) - تفسير ابن كثير ج 3 ص 677 روح المعاني ج 22 ص 85 مختصر ابن كثير ج 3 - ص 135
(5) - سورة البقرة آية (157)