النبي الأمي, فيتخشحش لها كل نبي , ثم يحثى حثيتين , فيقال: هذا لك يا محمد, وهذا مني لك يا محمد, ثم يوضع الميزان, ويؤخذ في الحساب" [1] "
مما خص الله به الأمة المحمدية: أن جعل الزمرة الأولى منها - وهي التي لا حساب عليها ولا عقاب - تدخل الجنة من الباب الأيمن, وهم شركاء الناس في بقية أبواب الجنة, وفي هذا من التكريم والامتنان والإحسان ما لا يخفى يشهد لذلك ما يلي:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في حديث الشفاعة الطويل - والذي أوله: قال رسول الله?:"أنا سيد الناس يوم القيامة "وفي آخره يقول?:"فأنطلق, فآتي تحت العرش, فأقع ساجدًا لربي, ثم يفتح الله علي, ويلهمني من محامده, وحسن الثناء عليه شيئًا لم يفتحه لأحد من قبلي, ثم يقال: يا محمد ارفع رأسك, سل تُعطه, اشفع تشفع. فأرفع رأسي, فأقول: يا رب, أمتي, أمتي, فيقال: يا محمد؛ أدخل الجنة من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة, وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب " [2]
2 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله?:"من أنفق زوجين في سبيل الله , نودي في الجنة: يا عبد الله ,هذا خير, فمن كان من أهل الصلاة, دعي من باب الصلاة, ومن كان من أهل الجهاد, دعي من باب الجهاد, ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة, ومن كان من أهل الصيام, دعي من باب الريان."
قال أبو بكر الصديق - رضي الله عنه: يا رسول الله ما على أحد يدعى من تلك الأبواب من ضرورة , فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال رسول الله?:"نعم , وأرجو أن تكون منهم" [3]
(1) - أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ج 8 - ص 173 و مسند الشاميين ج 2 ص 201 ج 3 - ص 162 قال المحقق حمدي بن عبد المجيد السلفي: ورواه المصنف في المعجم الكبير قال الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد (10/ 409) ورجاله وثقوا.
(2) - أخرجه البخاري , كتاب التفسير, باب سورة بني إسرائيل [الإسراء,, رقم (4435) ج 4 ص 1745,و مسلم واللفظ له , كتاب الإيمان, باب أدني أهل الجنة منزلة فيها, رقم (194) ج 1 ص 184
(3) - أخرجه البخاري , كتاب الصوم, باب الريان للصائمين, رقم (1798) , ج 2 - ص 671 , ومسلم, كتاب الزكاة, باب من جمع الصدقة وأعمال البر, رقم (1027) ج 2 - ص 711.