مما خص الله به الأمة المحمدية: أنه سيفدي من يستحق العذاب منها بغيرها من الأمم السابقة, من اليهود والنصارى وغيرهم. سواء يجعلهم فداء للمسلمين أو يضع عليهم ذنوب المسلمين , وهذا أمر توقيفي لا مدخل للعقل فيه, وربما أنه بسبب ما يلاقونه من حقد وعداوة الأمم الأخرى كما في قوله تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ [1] }
وما روي عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله?:"إذا كان يوم القيامة, دفع الله عز وجل إلى كل مسلم يهوديًا ,أو نصرانيًا , فيقول: هذا فكاكك من النار" [2]
وفي رواية عنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله?:"لا يموت رجل مسلم إلا أدخل الله مكانه النار يهوديًا أو نصرانيًا"0 [3]
وفي رواية عنه - رضي الله عنه - أيضًا قال: قال رسول الله?:"يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال, فيغفرها لهم , ويضعها على اليهود والنصارى" [4]
(1) - سورة المائدة آية 82.
(2) - أخرجه مسلم , كتاب التوبة , باب قبول التوبة رقم (2767) ج 4 ص 2119.
(3) - أخرجه مسلم , كتاب التوبة, باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله, رقم (2767) ج 4 ص 2119.
(4) - أخرجه مسلم , كتاب التوبة, باب قبول توبة القاتل وإن كثر قتله, رقم (2767) ج 4 ص 2119. 0