ج- قد جاءت الأخبار بأنه صرع أبا ركانة أشد أهل وقته، وكان دعاه إلى الإسلام وصارع أبا ركانة في الجاهلية وكان شديدًا، وعاوده ثلاث مرات، كل ذلك يصرعه رسول الله ?. [1]
د - قال أبو هريرة - رضي الله عنه: ما رأيت أحدًا أسرع من رسول الله? في مشيه، كأنما الأرض تطوى له، إنا لنجهد أنفسنا و هو غير مكترث" [2] "
مما جمل الله تعالى به نبيه ? أن جعله أعظم الناس عفوا.
ويؤيد ذلك: روايات ومواقف كثيرة تحكي جانبًا من عظيم عفوه? بما لم يوجد في أحد غيره , ومنها ما يلي:
1 -قوله? عندما طلب منه الدعاء على المشركين:"إني لم أبعث لعانًا ولكني بعثت رحمة" [3]
2 -وروي أنه لما كسرت رباعيته، وشج وجهه يوم أحد، شق ذلك على أصحابه، وقالوا: لو دعوت عليهم؟ فقال:"إني لم أبعث لعانًا، ولكني بعثت داعيًا ورحمة، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون"... [4] .
3 -واتفق العلماء أنه? كان أعظم الناس عفوًا، لا ينتقم لنفسه، ولهذا لما تصدى له غورث بن الحارث ليقتله والسيف بيده، وقال لرسول الله?: من يمنعك مني، قال له: الله! فسقط السيف من يده، فقال له عليه الصلاة والسلام، وقد أخذ السيف من يمنعك مني؟ فقال: كن خير آخذ. فتركه وعفا عنه، فجاء إلى قومه، فقال: جئتكم من عند خير الناس [5] 0
(1) - تلخيص الحبير , كتاب السبق والرمي ,ج 4 ص 162.
(2) - أخرجه أحمد في مسنده , (مسند أبي هريرة رضي الله عنه) , رقم (8588) ج 2 ص 350, مشكاة المصابيح كتاب الفضائل والشمائل , [1] باب فضائل سيد المرسلين , رقم (5795) ج 3 ص 259
(3) أخرجه مسلم , كتاب البر والصلة والآداب , باب النهي عن لعن الدواب وغيرها , رقم (2599) ج 4 ص 2006, مسند أبي يعلى , حديث: أبو حازم عن أبي هريرة رضي الله عنه , رقم (6174) ج 11 ص 35.
(4) - حديث ضعيف , ورد في الجامع الصغير وزيادته , رقم (3559) ج 1 ص 356, عون المعبود ج: 13 ص: 94 - تحفة الأحوذي ج: 10 ص: 54 0
(5) - سبق تخريجه.