مسيرة شهر, وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا, وقيل لي: سل تعطه واختبأت دعوتي شفاعة لأمتي في القيامة ,وهي نائلة إن شاء الله لمن لم يشرك بالله شيئًا. [1]
مما خص الله سبحانه وتعالى به هذه الأمة كرامة للنبي? أنه سيدخل منها أعدادًا كثيرة الجنة, من غير حساب ولا عذاب, وتكون وجوههم كالشمس أو القمر ليلة البدر, ويدل على ذلك الأحاديث الآتية:
1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي? قال:"يدخل من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب" [2] وفي لفظ:"تضيء وجوههم إضاءة القمر ليلة البدر" [3]
2 -وعن سهل بن سعد رضي الله عنهما, أن رسول الله? قال:"ليدخلن الجنة من أمتي سبعون ألفا - أو سبعمائة ألف - متماسكون, آخذ بعضهم بعضا, لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم, ووجوههم على صورة القمر ليلة البدر" [4]
3 -وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما, عن النبي? قال:"عرضت علي الأمم, فرأيت النبي ومعه الرهيط, والنبي ومعه الرجل والرجلان, والنبي ليس معه أحد, إذ رفع لي سواد عظيم, فظننت أنهم أمتي , فقيل لي: هذا موسى عليه السلام وقومه, ولكن انظر إلى الأفق, فنظرت فإذا سواد عظيم, فقيل لي: انظر إلى الأفق الآخر, فإذا سواد عظيم, فقيل لي: هذه أمتك, ومعهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب" [5]
(1) - سبق تخريجه ص 20.
(2) - أخرجه البخاري, كتاب الرقاق, باب (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) / الطلاق, رقم (6107) ج 5 ص 2375 ص 2399 , وأخرجه مسلم , كتاب الإيمان , باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب , رقم (216) ج 1 ص 198
(3) - أخرجه البخاري , كتاب الرقاق, باب يدخل الجنة سبعون ألفا بغير حساب, رقم (6176) ج 5 ص 2396,ومسلم , كتاب الإيمان, 94 - باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب, رقم (216) ,ج 1 ص 197.
(4) - أخرجه البخاري , كتاب بدء الخلق , - باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة , رقم) (3075) , ج 3 ص 1186, و مسلم في الإيمان باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة رقم (219) ج 1 ص 198.
(5) - أخرجه مسلم , كتاب الإيمان, 94 - باب الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب ولا عذاب, رقم (220) ج 1 ص 199.