فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 496

فأحل لهم كثيرًا مما شدد على من سبقهم, ورفع عنهم الخطأ والنسيان, وما استكرهوا عليه, ولم يكتب عليهم الهم السيئ في النفوس, ولا الوساوس في الصدور ما لم يفعل الإنسان, بل يكتب حسنة إذا لم يفعله, ومن هم بحسنة فإنها تكتب له حسنة, فإن عملها تكتب عشرًا إلى أضعاف كثيرة. وقد دل على ذلك نصوص الشرع ومن ذلك ما يلي:

1 -قال تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} [1]

2 -قال عز وجل: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمْ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمْ الْعُسْرَ} [2]

3 -وقال تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [3]

3 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله?:"قال الله عز وجل: إذا هم عبدي بسيئة, فلا تكتبوها عليه , فإن عملها, فاكتبوها سيئة, وإذا هم عبدي بحسنة فلم يعملها فاكتبوها حسنة, فإن عملها فاكتبوها عشرًا" [4]

و في رواية:"فإن عملها كتبتها عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف" [5]

6)ـ من خصائصه?:جعل رسالته سمحاء حنيفية وسطية.

لقد جعل الله الإسلام الدين الوسط, الذي ضمنه معاني السماحة والسهولة واليسر.

يؤيد ذلك ما رواه أبوهريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثم إن الدين يسر ولن يشاد هذا الدين أحد إلا غلبه, فسدِّدوا ,وقاربوا ,واستعينوا بالغدوة والروحة , وشيء من الدلجة" [6] وأنه ?قال:"إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية ولكني بعثت بالحنيفية السمحة" [7]

(1) - سورة المائدة آية 6 0

(2) - سورة البقرة آية 185.

(3) - سورة الأعراف آية (157)

(4) - أخرجه مسلم , كتاب الإيمان, باب إذا هم العبد بحسنة كتبت وإذا هم بسيئة لم تكتب, رقم (128) ج 1 ص 117.

(5) - صحيح البخاري ك الرقاق باب من هم بحسنة أو سيئة - صحيح مسلم كتاب الأيمان باب إذا هم العبد بحسنة كتبت , وإذا هم بسيئة لم تكتب رقم (203 - 208) - - فتح الباري ج 11 ص 323218.

(6) - أخرجه البخاري , كتاب الإيمان, باب الدين يسر, رقم (39) ج 1 ص 23, كنز العمال, الكتاب الثالث من حروف الهمزة في الأخلاق من قسم الأقوال , الاقتصاد والرفق في الأعمال بلا إفراط ولا تفريط رقم (5343) ج 3 ص 77.

(7) - أخرجه أحمد في مسنده , (حديث أبي أمامة الباهلى الصدى بن عجلان بن عمرو بن وهب الباهلى عن النبي? , لرقم(22345) , ج 5 ص 266, مسند الشهاب ج: 2 ص: 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت