فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 496

فالتسامح من أهم جوانب النزعة الإنسانية في الرسالة الإسلامية, فقد أنشأ الإسلام حضارته ,ولم يضق ذرعًا بالأديان السابقة, ولم يتعصب دون الآراء والمذاهب المتعددة, وإنما كان شعاره: {فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [1] ومن أجل ذلك كانت مبادئ الشريعة الإسلامية في التسامح الديني عنوانًا لكل الأمم.

ومن تلك المبادئ على سبيل المثال ما يلي

1 -أن الأديان السماوية كلها تستقي من معين واحد: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ} [2]

2 -أن الأنبياء أخوة لا تفاضل بينهم من حيث الرسالة , وأن على المسلمين أن يؤمنوا بهم جميعا: {قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [3]

(1) - سورة الزمر آية 17.

(2) - سورة الشورى آية 13 0

(3) - سورة البقرة آية 136.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت