الثالث: قوله تعالى: {وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} قال أبو عبيدة: أي مالك في مرجعك عند الله أعظم مما أعطاك من كرامة الدنيا. [1]
وقال سهل: أي ما ادخرت لك من الشفاعة, و المقام المحمود خير لك مما أعطيتك في الدنيا.
الرابع: قوله تعالى: { ... وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى}
فهذه الآية جامعة لوجوه الكرامة، وأنواع السعادة، وشتات الإنعام في الدارين. والزيادة.
الخامس: ما عدده تعالى عليه من نعمه، وقرره من آلائه قبله في بقية السورة، من هدايته إلى ما هداه له، أو هداية الناس به على اختلاف التفاسير، ولا مال له، فأغناه بما آتاه، أو بما جعله في قلبه من القناعة والغنى، ويتيمًا فحدب عليه عمه وآواه إليه. [2]
وبهذا فقد تنوع القسم التشريعي للرسول الأكرم? في القرآن على أنواع أربعة وهي:
1.القسم به? كما في الحجر. لعمرك أنهم لفي سكرتهم يعمهون وحياتك يا محمد [3]
2.القسم بالمكان الذي حل فيه كما في سورة البلد ..
3.القسم له على صدقه و دفاعا عنه كما في سورة النجم.
4.القسم على علو مكانته وشرافة منزلته عند الله كما في الضحى وهذه كلها خصائص وفضائل وعلامات شاهدة على مكانة النبي الأكرم?
ومن عظم قدره? ورفعة مكانته , وعلو مقامه , وتميزه على سائر الخلق عند الله تعالى ما شرفه الله به من: استمرار صلاة الله وتعالى وملائكته الكرام عليهم السلام عليه? ,من الأبد
(1) - زاد المسير ج 9 ص 157.
(2) - الشفا ج 1 - ص 37 , غاية السول في خصائص الرسول - صلى الله عليه وسلم - لابن الملقن ج 1 ص 87
(3) - الخصائص الكبرى ج 2 ص 282