قال القاضي في الجامع الكبير: ظاهر كلام الإمام أحمد رحمه الله: جواز النكاح له? بلا ولي, ولا شهود وفى زمن الإحرام ,وأطلق أبو الحسين ووالده وغيرهما وجهين:
وقال ابن حامد: لم يكن له النكاح بلا ولي ولا شهود ولا زمن الإحرام مباحًا [1] .
من خصائص النبي? جواز النكاح له في الإحرام, وقد اختلف الفقهاء في: هل إباحة الزواج في الإحرام من خصائصه?.أم لا؟ على رأيين:
أحدهما: عدم الخصوصية، لعموم الحديث الذي في مسلم"عن عثمان، عن رسول الله? قال: لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب". [2]
والمخاطب به العموم عند الأكثرين. [3]
الثاني: يرى المالكية أن من خصائصه? أنه يباح له الزواج وهو محرم. [4]
قال ابن كثير: وصححوا الجواز؛ لحديث ابن عباس: أنه? تزوج ميمونة وهو محرم. [5] ولكن يعارضه ما رواه مسلم عن ميمونة نفسها: أنه تزوج بها وهما حلالان فعن يزيد بن الأصم حدثتني ميمونة بنت الحارث أن رسول الله? تزوجها وهو حلال, قال: وكانت خالتي وخالة ابن عباس. [6]
وصاحب القصة أعلم بها من الغير، [7] فعلى الرأي الثاني أن ذلك من خصائصه جواز النكاح في الإحرام بصرف النظر عن الترجيح في المسألة.
(1) - الإنصاف ج 8 ص 39 مغني المحتاج ج 3 ص 123.
(2) - أخرجه مسلم , كتاب النكاح, باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبه, رقم (1409) ج 2 ص 1030.
(3) - الفصول في السيرة ج 1 ص 329 0 الخصائص الكبرى ج 2 ص 360 غاية السول في خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم ج 1 ص 16
(4) - منح الجليل شرح مختصر خليل ج 6 ص 199
(5) - أخرجه البخاري , أبواب الإحصار وجزاء الصيد, - باب تزويج المحرم, رقم (1740) ج 2 ص 652, أخرجه مسلم في النكاح باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبته رقم 1410, ج 2 ص 1031.
(6) - أخرجه مسلم , كتاب النكاح, باب تحريم نكاح المحرم وكراهة خطبه, رقم (1411) ج 2 ص 1032.
(7) - المجتبي ج 6 ص 89 0