ثَالِثُ ثَلاثَةٍ [1] وقوله تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ} ... [2] وقوله تعالى: {وَقَالَتْ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا} . [3]
وهذا كله من وجوه الإعجاز والتفضيل لها على الرسالات السابقة؛ ومن أجل هذا وجب على العالمين أجمعين الإيمان بها ,والسير عليها, وقد ذكر مسلم في باب وجوب الإيمان برسالة النبي محمد ? على جميع الناس ,ونسخ الملل بملته: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله ? أنه قال:"والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة ,ولا نصراني, ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به, إلا كان من أصحاب النار". [4]
وقد سبق قوله?:"والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى عليه السلام, ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم, إنكم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين". [5]
وعن جابر قال:"قال رسول الله? لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا, وإنكم إما أن تصدقوا بباطل وإما أن تكذبوا بحق, وإنه والله لو كان موسى حيًا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني" [6]
لا خلاف بين العلماء أن: الله تعالى قد خص الرسالة الإسلامية ,وفضَّلها على رسالات الأنبياء السابقين بأن جعلها عامة للعالمين جميعًا ,وقد دلَّ على ذلك نصوص الشرع من القرآن ,والسنة.
أما من القرآن فآيات كثيرة منها ما يلي:
قوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [7]
(1) - سورة المائدة آية 73 0
(2) - سورة المائدة آية 72 0
(3) - سورة المائدة آية 64 0
(4) - سبق تخريجه ص 16.
(5) - سبق تخريجه ص 78.
(6) - سبق تخريجه ص 78.
(7) - سورة الأعراف آية 158 0