والكريم، والنبي الأمي، والداعي , في أوصاف كثيرة، وسمات جميلة [1] . وجرى منها في كتب الله المتقدمة، وكتب أنبيائه، وأحاديث رسوله، وإطلاق الأمة جملة من الأسماء كتسميته بالمصطفى، والمجتبى، وأبي القاسم، والحبيب، ورسول رب العالمين، والشفيع المشفع، والمتقي، والمصلح، والطاهر، والمهين، والصادق، والمصدوق، والهادي، وسيد ولد آدم، وسيد المرسلين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، وحبيب الله، وخليل الرحمن، وصاحب الحوض المورود والشفاعة، والمقام المحمود، صاحب الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة، وصاحب التاج والمعراج، واللواء، والقضيب، وراكب البراق، والناقة، والنجيب، وصاحب الحجة والسلطان، والخاتم، والعلامة البرهان. [2]
وهذه خصيصة وإن ثبتت لبعض الأنبياء , إلا أنها كانت مع النبي? أكثر وأظهر, حيث جمع الله لحبيبه? بين أكثر من اسم من أسمائه ,فضلا عما وصفه به من صفاته ,وقد نص عليها في كتابه ,فجمعت هذه الخصيصة بين معاني التشريف, والتكريم والتفضيل, والإعجاز. ومما يجب معرفته هنا انه يوجد فرق بين تسمية الله نفسه باسم أو صفه به وبين تسمية النبي ووصفه بذلك الاسم , فصفات الله وأسمائه ليست كصفات خلقه , ولكن يؤخذ من التسمية فقط معني التشريف والتكريم.
قال القاضي عياض: اعلم أن الله تعالى خص كثيرًا من الأنبياء بكرامة خلعها عليهم من أسمائه، كتسمية إسحاق، وإسماعيل بعليم، وحليم، وإبراهيم بحليم، ونوح بشكور، وعيسى ويحيى ببر, وموسى بكريم، وقوى، ويوسف بحفيظ عليم، وأيوب بصابر، وإسماعيل بصادق الوعد، كما في الكتاب العزيز من مواضع ذكرهم [3] , و فضل محمدًا?: بأن اسماه في كتابه العزيز، وعلى ألسنة أنبيائه بكثير من الأسماء المقدسة، إذ لم يجتمع لأحد منها فوق اسمين [4] أما النبي? فقد جمع الله له من أسمائه أكثر مما أعطاه لغيره ومن ذلك ما يلي:
(1) - تاريخ الطبري ج 1 ص 221 - صفوة الصفوة ج 1 ص 54 - 0
(2) - الشفا ج 1 ص 234. الخصائص الكبرى ج 1 ص 133.
(3) - الشفا للقاضي عياض 336.
(4) - الوفا بأحوال المصطفى ج 2 ص 18, 20.