فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 496

قال القاضي أبو الفضل: هذا تقرير من الله جل اسمه لنبيه? على عظيم نعمه لديه، وشريف منزلته عنده، وكرامته عليه، بأن شرح قلبه للإيمان والهداية، ووسعه لوعى العلم، وحمل الحكمة، ورفع عنه ثقل أمور الجاهلية عليه، وبغضه لسيرها، وما كانت عليه بظهور دينه على الدين كله، وحط عنه عهدة أعباء الرسالة والنبوة لتبليغه للناس ما نزل إليهم، وتنويهه بعظيم مكانه، وجليل رتبته، ورفعه و ذكره، وقرانه مع اسمه اسمه. [1]

وقال قتادة [2] : رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة ,فليس خطيب, ولا متشهد , ولا صاحب صلاة إلا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدًا رسول الله. [3]

من خصائصه التشريفية ما أخبر الله تعالى به في كتابه العزيز من عظيم قدره وشريف منزلته وحظوة رتبته حيث خاطب الله كل نبي باسمه مجردًا فقال في مخاطبة الأنبياء سواه: قوله تعالى: {قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ (( (( (( (( (( (( (( (( فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ (( (( (( (( (( (( (( (( قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} [4]

قوله تعالى: { (( (( (قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ} [5] ... إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ

(1) - الشفا ... ج 1 ص 19.

(2) - هو قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي. من أهل البصرة. ولد ضريرًا. أحد المفسرين والحفاظ للحديث. قال أحمد بن حنبل: قتادة أحفظ أهل البصرة. وكان مع عمله بالحديث رأسا في العربية، ومفردات اللغة وأيام العرب، والنسب مات بواسط في الطاعون. سنة 118 هـ[الأعلام للزركلي ج 6 ص 27.

(3) - تفسير الطبري ج 12 ص 627 , تفسير ابن كثير ج 4 ص 677 , فتح القدير ج 5 ص 655.

(4) - سورة البقرة آية 33 0

(5) - سورة آل عمران آية 42 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت