فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 496

ومما خص الله به هذه الأمة المحمدية: أنه سيرضي نبيه وحبيبه محمدًا? فيها , ولا يسوؤه, وهذا غاية الإكرام والتبجيل والتشريف والتفضيل الذي يحمل معاني الإعجاز من المولى سبحانه وتعالى لنبيه الحبيب?.

وقد دل على ذلك القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ومن ذلك ما يلي:

1 -قوله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [1]

2 -ما روي عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - , أن النبي? تلا قول الله عز وجل في إبراهيم: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [2] وقول عيسى عليه السلام: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [3] . فرفع يديه وقال:"اللهم أمتي أمتي"وبكى. فقال الله عز وجل: يا جبريل؛ اذهب إلى محمد - وربك أعلم فسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام, فسأله, فأخبره رسول الله? بما قال - وهو أعلم - فقال الله عز وجل: يا جبريل؛ اذهب إلى محمد, فقل:"إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك" [4]

3 -وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله?:"عرضت علي الأنبياء الليلة بأممها, فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة, والنبي ومعه العصابة, والنبي ومعه النفر ..."... , وفيه:"ثم قيل لي: انظر"

(1) - سورة الضحى آية 5 0

(2) - سورة إبراهيم آية 36.

(3) - سورة المائدة الآية - 118

(4) - أخرجه مسلم , كتاب الإيمان,. - باب دعاء النبي? لأمته وبكائه شفقة عليهم, رقم (202) . ج 1 ص 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت