فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 496

سنة راتبة وجب عليه قضاؤها بخلاف غيره ,فإنه يستحب , ولا يجب. حيث فاتته? ركعتان بعد الظهر فصلاهما بعد العصر وأثبتهما [1] .

والدليل على ذلك من السنة فيما يلي:

1 -ما رواه أبو سلمة أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله? يصليهما بعد العصر؟ فقالت: كان يصليهما قبل العصر , ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر ثم أثبتهما. [2]

2 -وعن أم سلمة قالت: صلى رسول الله? العصر ثم دخل بيتي فصلى ركعتين فقلت: يا رسول الله صليت صلاة لم تكن تصليها فقال: (قدم علي مال فشغلني عن ركعتين كنت أركعهما قبل العصر فصليتهما الآن) فقلت: يا رسول الله أفنقضيهما إذا فاتتنا؟ قال: (لا) [3]

وقال ابن حبان: ذكر البيان بأن من فاتته ركعتا الظهر إلى أن يصلي العصر ليس عليه إعادتهما , وإنما كان ذلك للمصطفى? خاصة دون أمته. [4]

وكان? إذا صلى صلاة أثبتها ,وكان يداوم عليهما ,كما ثبت ذلك في الصحيح , وعلى هذا يكون ذلك من خصائصه? , والمعنى أن الله عز وجل افترض على رسوله? وخصه على خلقه؛ ليزيده به قربًا على قربه إليه, و قيل: بل لغيره إذا اتفق له ذلك أن يداوم عليهما فعلى هذا يكون ذلك من خصائصه? باعتبار الوجوب, فإن قضاء الفوائت من النوافل على غيره مما يستحب ولا يجب لاسيما في السنن.

ورد في بعض الروايات أن أزواجه? طالبوه بالتوسع في النفقة حتى تأذى من ذلك , فأمره الله تعالى رسوله عليه الصلاة والسلام أن يخيرهن فقال جل شأنه: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ

(1) - الفصول في السيرة ج 1 ص 308.

(2) - أخرجه مسلم , كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي? بعد العصر, رقم (835) ج 1 ص 572.

(3) - أخرجه ابن حبان في صحيحه , كتاب الصلاة , باب قضاء الفوائت, رقم (2653) ج 6 ص 377.

(4) - صحيح ابن حبان ج 6 ص 377.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت