10 -وعن الحسن رضي الله عنه قال: قال رسول الله?: يشفع عثمان - رضي الله عنه - يوم القيامة لمثل ربيعة ومضر [1] 0
ومما خص الله سبحانه وتعالى به هذه الأمة دون غيرها من الأمم, وأفردها عنهم, وأكرمها: أنه إذا رأى الكفار ما يكرم الله سبحانه وتعالى به الأمة تمنوا أن لو كانوا منها, فينالوا ما نالته من فضل وتكريم وإحسان. قال الله سبحانه وتعالى: {الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ (1) رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [2] وذلك حين يدخل أهل الخطايا من المسلمين - مع المشركين - في النار , [3] فذلك حين يقول: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [4]
وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله?:"إن ناسًا من أمتي يعذبون بذنوبهم, فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا, ثم يعيرهم أهل الشرك, فيقولون لهم: ما نرى ما كنتم تخالفوننا فيه من تصديقكم وإيمانكم نفعكم, لما يريد الله أن يرى أهل الشرك من الحسرة؛ فلا يبقي موحد إلا أخرجه الله, ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ} [5] "
(1) - أخرجه الترمذي في سننه , كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله? , رقم (2439) , قال الشيخ الألباني: ضعيف الإسناد مرسل, ج 4 ص 627.
(2) - الحجر آية 1 - 2 0
(3) - تفسير ابن كثير ج 2 ص 545 مجمع الزوائد ج 10 ص 379 سنن الدارمي ج 1 ص 31.
(4) - سورة الحجر رقم 2 0
(5) - مجمع الزوائد, كتاب البعث , باب منه في الشفاعة , رقم (18532) ج 10 ص 689, عظم قدره ص 281 0