وأما أقواله? فقامت الدلائل الواضحة بصحة المعجزة على صدقه، وأجمعت الأمة فيما كان طريقه البلاغ أنه معصوم فيه من الإخبار عن شيء منها بخلاف ما هو به، لا قصدًا وعمدًا، ولا سهوًا و غلطًا. [1]
أما تعمد الخلف في ذلك فمنتف، بدليل المعجزة القائمة مقام قول الله فيما قال اتفاقًا، وباتفاق أهل الملة إجماعًا , فقد وقع إجماع المسلمين [2] أنه لا يجوز عليه خلف في القول في إبلاغ الشريعة، والإعلام بما أخبر به عن ربه، وما أوحاه إليه من وحيه، لا على وجه العمد، ولا على غير عمد، ولا في حالي الرضا والسخط، والصحة والمرض.
والدليل على ذلك من القرآن الكريم والسنة النبوية والمعقول:
أما الدليل من القرآن الكريم ففيما يلي:
1 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ} [3]
2 -وقوله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [4] ، فلا يصح أن يوجد منه في هذا الباب خبر بخلاف مخبره على أي وجه كان.
وأما الدليل من السنة:
(1) -- الشفا ج 2 ص 123 0 مجمع الزوائد ج 8 ص 269.
(2) - تنزيه الأنبياء ج 1 ص 140 أبي الحسن علي بن أحمد السبتي الأموي , ط دار الفكر المعاصر - بيروت
الطبعة الأولى، 1990 تحقيق: د. محمد رضوان الداية المواقف ج 3 ص 425 عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد الإيجيدار الجيل - بيروت , الطبعة الأولى، 1997 , تحقيق: د. عبد الرحمن عميرة ,
(3) - سورة النساء، الآية: 170.
(4) - سورة الحشر آية 7 0