فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 496

عَظِيمٍ [1] وقال? أدبني ربي فأحسن تأديبي" [2] ؛ولهذا صح أن يقسم الله على عظمة تلك الأخلاق المحمدية في كتابه, فإنه سبحانه لا يقسم إلا على الأشياء العظيمة التي تستحق أن يقسم الله تعالى عليها ,لاسيما أنه عز وجل أقسم بأشياء عظيمة جدا ,لا يحيط العقل البشري بها وهي: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} [3] ليس على نفي التهم المنسوبة إليه فقط, كما في قوله: {مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ} [4] وليس على أنه? بلغ الدرجات العالية من الأخلاق الفاضلة فقط, وإنما على أنه? على خلق عظيم, وفي تأكيد الكلام بأن والقسم والجملة الاسمية كل ذلك دلالات على أن الأمر كبير حقًا وعظيم."

وقد ذكر القاضي عياض رحمه الله فصلا في كمال خلق النبي? ومنه قوله: وعلى هذا فالكمال المعتبر في البشر يكون من أربعة أوجه:

أحدها: كمال الخَلْق.

والثاني: كمال الخُلُق.

والثالث: فضائل الأقوال.

والرابع: فضائل الأعمال.

وكل ذلك مكتمل فيه من غير خلاف, وأنه فوق أعلى درجات الأخلاق العلية والعظيمة, وفيما يلي جانب يسير من بعض هذه الصفات وشيء من المكارم والأخلاق التي اتصف بها سيد الخلق? على سبيل المثال لا الحصر, فالحصر لا مكان له في هذا الباب. ومن ذلك ما يلي:

1)- من خصائصه? الأخلاقية: خلق الحياء ,وحسنه وبهائه باتصاف سيد الخلق به.

(1) - سورة القلم آية 5 0

(2) - سبق تخريجه ,

(3) - سورة القلم آية (1) .

(4) - سورة القلم آية (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت