فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 496

فَإِنَّمَايَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [1] وقوله: {: لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ} [2] والمعنى: لا أقسم بالبلد , فإن أقسمت بالبلد فلأنك فيه. [3]

وقد أشار الله تعالى إلى أحوال الأنبياء , ثم ذكر التوبة عليهم. فقال: {وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} ... [4] فهذا وغيره فيه دلالة على التكريم والتشريف الإلهي لعبده ومصطفاه محمدًا? وأن ذلك الفضل من الله وأنه سبحانه يفعل ما يشاء ويختار.

من خصائصه التي لم تكن لأحد غيره أن أقسم الله سبحانه وتعالى ببلده - صلى الله عليه وسلم - الذي ولد فيه ويبلغ الأمر ذروته في الشرف عندما يجعل ذلك القسم مقيدا بالوقت الذي حل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه في تلك البلد.

فقال الله سبحانه وتعالى: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ (1) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ} [5] وإدخال لا النافية للتأكيد شائع في كلام العرب. وفي هذا القسم إظهار لمزيد فضله? وإشعار بأن شرف المكان بشرف

(1) - سورة الفتح آية 10 0

(2) - سورة البلد آية 1 - 2 0

(3) - الشفا في حقوق المصطفي ج 1 ص 33 0 غاية السول في خصائص الرسول - صلى الله عليه وسلم - لابن الملقن ج 1 ص 70

(4) - سورة طه آية 121 - 122 0

(5) - سورة البلد آية 1 - 2 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت