اتفق الفقهاء [1] أن من الخصائص النبوية أنه? أحل له أن يتزوج بلفظ الهبة.
لقوله تعالى: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ (( (( (( (( (( (( (((} [2] وإذا عقده بلفظ الهبة فلا مهر بالعقد ولا بالدخول، بخلاف غيره. [3] فهذا مما خص به دون غيره
قال المر داوي: وكان له? أن يتزوج بلا مهر جزم به الأصحاب , وجزم به ابن الجوزي عن العلماء. [4]
مما خص به? أنه يجوز له جعل صداق من ينكحها عتقها.
والدليل على ذلك: ما روي عن أنس، فقيل: معنى ذلك أنه أعتقها وشرط عليها أن تتزوج به، فوجب عليها الوفاء بالشرط، بخلاف غيره، وقيل: جعل نفس العتق صداقًا، وصح ذلك. [5]
وقيل: أعتقها بلا عوض, وتزوجها بلا مهر، لا في الحال ولا في المآل، وقطع به الحافظ أبو بكر البيهقي، وصححه ابن الصلاح والنووي قوله: وجعل عتقها صداقها. يعني: أنه لم يمهرها، غير أنه أعتقها، فيكون كقولهم: الجوع زاد من لا زاد له.
وقيل: بل أمهرها جارية، كما رواه البيهقي بإسناد غريب لا يصح, وعلى هذا فالزواج بلا عوض ولا مهر من خصائصه?
(1) - منح الجليل ج 6 ص 199 مغني المحتاج ج 3 ص 123 الخصائص الكبرى ج 2 ص 361 الإنصاف ج 8 ص 39
(2) - سورة الأحزاب آية 50.
(3) - الفصول في السيرة ج 1 ص 328 0
(4) - الإنصاف ج 8 ص 39 مغني المحتاج ج 3 ص 123. الخصائص الكبرى ج 2 ص 361
(5) - الفصول في السيرة ج 1 ص 328 0