والدليل على ذلك: ما رواه ابن عمر: كان رسول الله? يسبح على راحلته قبل أي وجه توجه, ويوتر عليها غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة [1] .
وقال النووي: المذهب أن صلاة الوتر واجبة على رسول الله، ولكن جواز صلاتها على الراحلة خاص به عليه الصلاة والسلام. [2]
ففي منح الجليل: ودليل عدم وجوب الوتر عليه بالسفر فعله فيه على الراحلة. [3]
قال ابن الملقن: وفي ذهني أن القرافي المالكي ادعى وجوبه عليه في الحضر دون السفر ,وهو كما ظننت ,فإنه قال: فعل الوتر في السفر على الراحلة , والوتر لم يكن واجبًا عليه إلا في الحضر , صرح به في شرح المحصول , وشرح التنقية , والحليمي في شعب الإيمان, والشيخ عز الدين في قواعده. [4]
اختلف العلماء في فرضية سنة الفجر على رسول الله? مع اتفاقهم على عدم وجوبها على غيره على رأيين:
الرأي الأول: يرى الحنابلة [5] فرضيتها عليه?. واستدلوا على ذلك بحديث ابن عباس:"ثلاث هن علي فرائض و لكم تطوع: النحر و الوتر و ركعتا الفجر" [6]
الرأي الثاني: يرى الجمهور أن: الوتر ليس واجبًا على النبي? لعدم الدليل الدال على ذلك. [7]
(1) - أخرجه البخاري , أبواب تقصير الصلاة, باب ينزل للمكتوبة, رقم (1047) ج 1 ص 371 , وأخرجه مسلم , كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر حيث توجهت, رقم (700) ج 1 ص 486. ط دار إحياء التراث العربي - بيروت الطبعة الثانية، 1392 هـ.
(2) - شرح النووي على مسلم ج 3 ص 11 في شرح حديث رقم 1129 - وهو قوله: (عن ابن عمر كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي سبحته حيثما توجهت به ناقته)
(3) - منح الجليل شرح مختصر خليل ج 6 ص 189
(4) - غاية السول في خصائص الرسول? ج 1 ص 6 سبل الهدى والرشاد ج 10 ص 396
(5) - مطالب أولي النهى 5/ 30، طبع المكتب الإسلامي، والخصائص الكبرى 3/ 253،
(6) - أخرجه الحاكم في المستدرك , كتاب الوتر , رقم (1119) ج 1 ص 441 وأخرجه الدارقطني في سننه , كتاب الوتر, (باب صفة الوتر وأنه ليس بفرض, وأنه? كان يوتر على البعير) , رقم (1) ج 2 ص 21.
(7) - غاية السول في خصائص الرسول? ج 1 ص 6 نيل الأوطار ج 8 ص 104.