الله آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا على من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي. قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت؟ يعني: قد بليت قال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" [1] فهذا أمر خاص بالأمة ونبيها دون الأمم والأنبياء وفيه من الفضل والشرف ما لا يخفى حيث زيادة الأجر والثواب في كثرة الصلاة والسلام من الأمة على النبي?, وحسن الاتباع بصلاة الجمعة التي يزيدهم قربًا من الله تعالى."
وأنه? قال": سيد الأيام يوم الجمعة, وأعظمها عنده ,وأعظم عند الله عز وجل من يوم الفطر, ويوم الأضحى ,وفيه خمس خلال: خلق الله فيه آدم ,وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض ,وفيه توفى الله آدم, وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئًا إلا آتاه الله تبارك وتعالى إياه ,ما لم يسأل حرامًا, وفيه تقوم الساعة ,ما من ملك مقرب ولا سماء, ولا أرض ,ولا رياح ,ولا جبال, ولا بحر إلا هن يشفقن من يوم الجمعة". [2]
فكان سيد الأيام لأمة سيد الخلق? فهي سيدة الأمم. ... ومن فهم هذه المعاني فهم فضيلة هذا اليوم , وخصوص الأمة المحمدية به روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ?:"ثم خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة, فيه خلق آدم ,وفيه أدخل الجنة, وفيه أخرج منها". [3]
من الفضائل المحمدية التي خص الله بها أمة خير البرية ,أن جعل لهم ساعة إجابة كل يوم جمعة, فضل ,وكرم من الكريم المنان لأمة حبيبه خير الأنام, وليس ذلك لأحد إلا أمة النبي? يؤيد ذلك ما يلي:
(1) - أخرجه أبو داود في سننه , كتاب الصلاة, باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة, رقم (باب فضل يوم الجمعة وليلة الجمعة 1047) ج 1 ص 342, قال: حديث حسن صحيح، وصححه الحاكم. و النسائي في سننه , كتاب الجمعة, باب: إكثار الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الجمعة, رقم (1374) ج 3 ص 91.
(2) - أخرجه أحمد في مسنده , زيادة في حديث أبي لبابة بن عبد المنذر البدري - رضي الله عنه - , رقم (15587) , ج 3 ص 430, و مجمع الزوائد , كتاب الصلاة,. باب في الجمعة وفضلها, رقم (2995) ج 2 ص 371,و الحاكم في المستدرك ج 1 ص 279 السنن الكبرى ج: 1 ص: 519 0
(3) - أخرجه مسلم ك الجمعة , باب فضل يوم الجمعة , رقم (854) ج 2 ص 585.