حوضي الآن, وإني قد أعطيت خزائن الأرض, أو مفاتيح الأرض. وإني - والله - ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي, ولكن أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها" [1] "
4 -وعن أبي مويهبة [2] - مولى رسول الله? - قال:"بعثني رسول الله? من جوف الليل, فقال:"يا أبا مويهبة, إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع, فانطلق معي" الحديث , وفيه: ثم أقبل عليّ فقال:"يا أبا مويهبة, إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا , والخلد فيها , ثم الجنة , وخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي عز وجل والجنة"قال: قلت بأبي أنت وأمي, فخذ مفاتيح الدنيا والخلد فيها ثم الجنة, قال:"لا, والله يا أبا مويهبة , لقد اخترت لقاء ربي والجنة"ثم استغفر لأهل البقيع, ثم انصرف, فبدأ رسول الله? في وجعه الذي قبضه الله عز وجل فيه حين أصبح" [3]
5 -وكما أن الله سبحانه وتعالى أعطاه? مفاتيح خزائن الأرض , فإنه سبحانه أعطاه مفاتيح كل شيء فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما , عن النبي? قال: أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [4] ووجه الاختصاص بين من قوله"وأعطيت"وقوله"وأوتيت"وهذا لم يكن لأحد إلا له? 0
لقد تكفل الله تعالى بحفظ الإسلام, من التغيير والتبديل والتحريف , كما تكفل ببقائه, وهذا لم يكن لدين غيره, فوجه الاختصاص ,والتفضيل فيه ظاهر؛ لأن الله تعهد بنفسه بالحفظ المستلزم
(1) - أخرجه البخاري , كتاب الجنائز, باب الصلاة على الشهيد, رقم (1279) ج 1 , ص 451,وله أطراف في (3401، 3816، 3857، 6062، 6218) ... .
(2) - أبو مويهبه ويقال أبو موهبه وأبو مهوبه, وهو قول الواقدي مولى رسول الله? قال البلاذري كان من مولدي مزينه اشتراه رسول الله? فأعتقه وشهد غزوه المريسيع وكان ممن يقود لعائشة جملها يراجع: الإصابة في تمييز الصحابة ج 7 ص 393 أسد الغابة ج 1 ص 1254.
(3) - أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده, حديث أبي مويهبة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , رقم (16040) ج 3 ص 488 المستدرك ج 3 ص 57 ,سنن الدارمي باب في وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - , رقم (78) ج 1 ص 50 قال حسين سليم: إسناده جيد.
(4) - أخرجه أحمد في مسنده , مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم , رقم (5579) تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط الشيخين , ج 2 ص 85, مجمع الزوائد , باب فيما أوتي من العلم, رقم (13968) ج 8 ص 471, ج 8 ص 471,الفصول في السيرة لابن كثير ج 1 ص 278 مجمع الزوائدج 7 ص 361 0