فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 496

أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك." [1] وهذا ما يثبت الخصوصية له ويؤيده ما روي عن عائشة أيضا: أن رسول الله? كان يتوضأ ثم يقبل ثم يصلي و لا يحدث وضوءًا" [2] وكان هذا القائل ذهب إلى تخصيص ذلك به?.

قال ابن كثير: ولكن الخصوم لا يقنعون منه بذلك، بل يقولون: الأصل في ذلك عدم التخصيص إلا بدليل. [3] وهذا يعني أن الخصوصية مختلف فيها وهي على رأي المثبت لها من الخصائص والأصل الإثبات لا النفي ,كما هو مقرر في الأصول؛ ولأن شأنه وحاله? الخصوصية.

هذه الخصوصية لا خلاف فيها لما روي عن أنس أنه?: لما حلق شعره في حجته أمر أبا طلحة يفرقه على الناس. وهذا إنما يكون من الخصائص إذا حكمنا بنجاسة شعر من سواه، المنفصل عنه في حال الحياة، وهو أحد الوجهين. فأما الحديث الذي رواه عمر بن سفينة، عن أبيه عن جده، قال: احتجم النبي? ثم قال لي: خذ هذا الدم فادفنه من الدواب والطير. أو قال: الناس والدواب". شك ابن أبي فديك، قال: فتغيبت به فشربته. قال: ثم سألني، فأخبرته أني شربته، فضحك. [4] "

ومن طريق أخرى فقال:"حدثنا عبيد بن القاسم سمعت ابن عبد الله بن الزبير يحدث عن أبيه قال: احتجم النبي? وأعطاني دمه فقال: اذهب فواره، لا يبحث عنه سبع أو كلب أو إنسان قال: فتنحيت فشربته، ثم أتيته فقال: ما صنعت؟ قلت صنعت الذي أمرتني. قال: ما أراك إلا قد شربته. قلت: نعم. قال: ماذا تلقى أمتي منك؟! [5] "

(1) - أخرجه مسلم , كتاب الصلاة, باب ما يقال في الركوع والسجود, رقم (486) ج 1 ص 352.

(2) - أخرجه أبو يعلي في مسنده , مسند عائشة, رقم (4407) ج 7 ص 374, و قال حسين سليم أسد: رجاله رجال الصحيح, التحقيق في أحاديث الخلاف ,ج 1 ص 173.

(3) - الفصول في السيرة ج 1 ص 300 0 روضة الطالبين وعمدة المفتين ج 2 ص 451.

(4) - مجمع الزوائد ,كتاب علامات النبوة , رقم (14011) ج 8 ص 483.و أخرجه البيهقي في السنن الكبرى , كتاب النكاح , باب تركه الإنكار على من شرب بوله ودمه , رقم (13186) ج 7 ص 67 وفي إسناده الهنيد بن القاسم ولا بأس به لكنه ليس بالمشهور بالعلم.

(5) - أخرجه البيهقي في سنن البيهقي الكبرى , كتاب النكاح , باب تركه الإنكار على من شرب بوله ودمه , رقم (13185) ج 7 ص 67 , وأخرجه المتقي الهندي في كنز العمال , حديث: عبد الله بن مسعود رضي الله عنه , رقم (37228) ج 13 ص 439.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت