وذهبت طائفة أخرى من المحققين والمتكلمين إلى عصمتهم من الصغائر كعصمتهم من الكبائر. وهو الراجح [1]
وأما المباحات فجائز وقوعها منهم. إذ ليس فيها قدح، بل هي مأذون فيها، وأيديهم كأيدي غيرهم مسلطة عليها، إلا أنهم بما خصوا به من رفيع المنزلة، وشرحت له صدورهم من أنوار المعرفة، واصطفوا به من تعلق هممهم بالله والدار الآخرة ـ لا يأخذون من المباحات إلا الضرورات, مما يتقوون به على سلوك طريقهم، وصلاح دينهم، وضرورة دنياهم، وما أخذ على هذه السبيل التحق طاعة، وصار قربة. [2]
المبحث الرابع
من الخصائص الأخلاقية والخِلقية للنبي?
ويشتمل على مطلبين:
المطلب الأول: من الخصائص الأخلاقية للنبي?.
المطلب الثاني: من الخصائص الخِلقية للنبي?.
(1) - الشفا ج 2 ص 144.
(2) - الشفا ج 2 ص 145.