لو لم يكن فيه آيات مبينة ... كانت بديهته تأتيك بالخبر [1]
جاءت الروايات عن النبي? تقرر أن الله فضل حبيبه وشرفه يوم القيامة بأنه صاحب اللواء الأعظم, فإنه إذا كان يوم القيامة كان الناس بما فيهم الأنبياء تحت لوائه? وهذا غاية التكريم والتقدير والتشريف والتفضيل ومن الأحاديث الدالة على ذلك ما يلي:
1 -عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ?:"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر" [2]
2 -عن عبادة بن الصامت [3] - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله?:"والذي نفسي بيده إني لسيد الناس يوم القيامة بغير فخر, ولا رياء, وما من الناس إلا وهو تحت لوائي يوم القيامة, ينتظر الفرج ,وإن معي لواء الحمد أمشي ,ويمشي الناس معي, حتى آتي باب الجنة ,فأستفتح فيقال: من هذا؟ فأقول: محمد فيقال: مرحبًا بمحمد? فإذا رأيت ربي خررت له ساجدًا شكرًا له ,فيقال: ارفع رأسك ,قل تطاع ,واشفع تشفع, فيخرج من قد أحرم برحمة الله وشفاعتي" [4]
15)- من الخصائص التشريفية ما خصه الله به في مخاطبته بقوله: {وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} [5]
لا أحد يستطيع أن يحصي فضل الله على رسوله ,لا في الدنيا, ولا في الآخرة, وأدل دليل على ذلك قوله تعالى مخاطبًا حبيبه في كتابه المنزل: وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ
(1) - شرح العقيدة الطحاوية ج 1 ص 249.
(2) - سبق تخريجه ,ويراجع: إتحاف السادة المتقين ج 10 ص 496 وذكره ابن كثير في تفسيره ج 2 ص 375
(3) - هو عبادة بن الصامت بن قيس، أبو الوليد، الأنصاري الخزرجي. صحابي. من الموصوفين بالورع، شهد بدرًا، وقال ابن سعد: كان أحد النقباء بالعقبة، وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين أبي مرثد الغنوي، وشهد المشاهد كلها بعد بدر. و روى 181 حديثًا، اتفق البخاري ومسلم على ستة منها. وكان من سادات الصحابة. توفي سنة 34 هـ [الإصابة 2/ 268، وتهذيب التهذيب 5/ 111، والأعلام 4/ 30] .
(4) - مجمع الزوائد , -. كتاب البعث, باب منه في الشفاعة, رقم (18512) , ج 10 ص 683.
(5) - سورة الضحى آية (4) .