1 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ?:"أنا سيد ولد آدم يوم القيامة, وأول من ينشق عنه القبر, وأول شافع, وأول مشفع" [1]
2 -وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ?:"ثم أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وبيدي لواء الحمد ولا فخر وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر" [2] .
ولهذا قال الطحاوي مبينًا مذهب أهل السنة والجماعة: وجوب الإيمان بأن محمدًا عبده المصطفى، ونبيه المجتبى، ورسوله المرتضى [3] .
قال ابن تيمية معلقًا وشارحًا: الاصطفاء والاجتباء والارتضاء: متقارب المعنى. واعلم أن كمال المخلوق في تحقيق عبوديته لله تعالى , وكلما ازداد العبد تحقيقًا للعبودية ازداد كماله وعلت درجته.
ثم قال: وذكر الله نبيه? باسم العبد في أشرف المقامات، فقال في ذكر الإسراء: {سُبْحَانَ الَّذِي (( (( (( (( (بِعَبْدِهِ} . [4]
وقال تعالى: {وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ} [5] .وقال تعالى: {فأوحى إلى عبده ما أوحى} [6] وقال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا (} [7] وبذلك استحق التقديم على الناس في الدنيا والآخرة؛ ولذلك يقول المسيح عليه السلام يوم القيامة، إذا طلبوا منه الشفاعة بعد الأنبياء عليهم السلام: اذهبوا إلى محمد، عبد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. فحصلت له تلك المرتبة بتكميل عبوديته لله تعالى, وما أحسن ما قال حسان رضي الله عنه:
(1) - أخرجه مسلم , كتاب الفضائل , - باب تفضيل نبينا? على جميع الخلائق , رقم (2278) ج: 4 ص 1783.
(2) - سبق تخريجه.
(3) - العقيدة الطحاوية ج 1 ص 22 , شرح العقيدة الطحاوية ج 1 - ص 149.
(4) - سورة الإسراء آية 1.
(5) - سورة الجن آية 19.
(6) - سورة النجم آية 9.
(7) - سورة البقرة آية 23.