إلا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة, فولوا مدبرين, فهزمهم الله عز وجل, وقسم رسول الله ? غنائمهم بين المسلمين [1] .
ليس بمستبعد ,ولا مستغرب أن يُحدث الله تعالى من الآيات الخارجة عن العادة ما يحج الله تعالى به من استبصر، ويمد به من استنصر. ويؤيد بها حبيبه? وفي ذلك من الإعجاز والتكريم والتفضيل مالا يخفي حيث كثرة المعجزات, والمشاهد المؤيدة للفضل, والرسالة, والعون والنصر مع قوتها وعظمتها في الفرق بينها وبين ما كان للأنبياء السابقين.
ومن ذلك ما يلي:
1 -ما رواه ا بن عمر قال: كنا مع رسول الله? في سفر, فأقبل أعرابي, فلما دنا منه قال له رسول الله?: أين تريد؟ قال: إلى أهلي. قال: هل لك في خير؟ قال: وما هو؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأن محمدا عبده ورسوله. قال: ومن يشهد على ما تقول؟ قال: هذه السلمة, فدعاها رسول الله? , وهي بشاطئ الوادي فأقبلت تخد الأرض خدا, حتى قامت بين يديه فاستشهدها ثلاثًا ,فشهدت ثلاثًا أنه كما قال, ثم رجعت إلى منبتها, ورجع الأعرابي إلى قومه ,وقال إن اتبعوني أتيتك بهم ,وإلا رجعت مكثت معك. [2]
2 -وما رواه يعلى بن مرة عن أبيه قال: - كنت مع النبي? في سفر. فأراد أن يقضي حاجته ,فقال لي: (ائت تلك الأشاءتين) قال وكيع: يعني النخل الصغار. (فقل لها أن رسول الله? يأمركما أن تجتمعا) . فاجتمعتا فاستتر بهما. فقضى حاجته ,ثم قال لي: (ائتهما فقل لهما لترجع كل واحدة منكما إلى مكانها) فقلت لهما. فرجعتا .. [3]
(1) - أخرجه مسلم , كتاب الجهاد والسير, باب في غزوة حنين, رقم (1777) ج 3 ص 1402.
(2) - أخرجه الدارمي في سننه , باب ما أكرم الله به نبيه من إيمان الشجر به والبهائم والجن, رقم (16) ج 1 ص 22, صحيح ابن حبان , كتاب التاريخ, باب المعجزات, رقم (6505) ج 14 ص 434.
(3) - أخرجه ابن ماجه في سننه , كتاب الطهارة وسننها, باب الارتياد للغائط والبول, رقم (339) ج 1 ص 122 , مجمع الزوائد , كتاب الطهارة ,. باب التستر عند قضاء الحاجة , رقم (1007) ج 1 ص 485.