خص الله نبيه? دون أحد من أمته بأنه أولى بالمؤمنين من أنفسهم؛ لقوله تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ (أَنْفُسِهِمْوَأَزْوَاجُهُ (( (( (( (( (( (( (} [1] ويترتب على ذلك كثير من الأحكام من ذلك:
1 -وجوب محبته أكثر من النفس والمال والولد؛ لما رواه البخاري عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال للنبي?: لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي التي بين جنبي، فقال له?: لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه، فقال عمر: والذي أنزل عليك الكتاب لأنت أحب إلي من نفسي التي بين جنبي، فقال له النبي?: الآن يا عمر. [2]
2 -وجوب فدائه بالنفس والمال والولد.
3 -وجوب طاعته وإن خالفت هوى النفس، وغير ذلك.
ويتفرع على ذلك مايلي:
1 -أنه يزوج من شاء من النساء بمن شاء من الرجال إجبارًا بغير رضاهن ورضا آبائهن. [3] والدليل على ذلك: ما ذكره الطبري: أن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط , وكانت من أول من هاجر من النساء , فوهبت نفسها للنبي? , فزوجها زيد بن حارثة, فسخطت هي وأخوها , وقالا: إنما أردنا رسول الله? فزوجنا عبده. فنزل القرآن: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ (( (( (( (( (( } [4] إلى آخر الآية قال: وجاء أمر أجمع من هذا: النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ (أَنْفُسِهِمْ
(1) - سورة الأحزاب آية (6) .
(2) - أخرجه البخاري , كتاب الأيمان والنذور, باب كيف كانت يمين النبي? , رقم (6257) ج 6 ص 2445.
(3) - الخصائص الكبرى ج 2 ص 371
(4) - - سورة الأحزاب آية 36.