فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 496

وروي عن عائشة قالت: قال رسول الله?: ثلاثة علي فريضة و هن سنة لكم: الوتر، والسواك، وقيام الليل". [1] "

الرأي الثاني: يرى الشافعية في الراجح [2] أن: قيام الليل نسخ في حقه?كما نسخ في حق الأمة، فإنه كان واجبًا في ابتداء الإسلام على الأمة كافة. [3]

قال ابن حجر: قوله: (باب قيام النبي? من الليل من نومه، وما نسخ من قيام الليل، وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ(1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا [4] } كأنه يشير إلى ما أخرجه مسلم عن عائشة قالت"... فإن الله عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة (تعني سورة المزمل) فقام نبي الله? وأصحابه حولا وأمسك الله خاتمتها اثني عشر شهرًا في السماء حتى أنزل الله في آخر هذه السورة التخفيف , فصار قيام الليل تطوعًا بعد فريضة" [5]

واستغنى البخاري عن إيراد هذا الحديث - لكونه على غير شرطه - بما أخرجه عن أنس فإن فيه:"وكان لا تشاء أن تراه من الليل مصليا إلا رأيته ولا نائما إلا رأيته" [6] فإنه يدل على أنه كان ربما نام كل الليل , وهذا سبيل التطوع، فلو استمر الوجوب لما أخل بالقيام. [7] وعلى هذا الرأي فلا خصوصية فيها, وهو الراجح.

يرى الفقهاء وجوب قضاء الفوائت من الرواتب على النبي? وأن ذلك من خصائصه. ووجوبها يعنى أنه? لو فاتته

(1) - كنز العمال , كتاب الصلاة من قسم الأقوال وفيه تسعة أبواب , رقم (19540) ج 7 ص 677 وضعفه عن عائشة.

(2) - الخصائص الكبرى ج 2 ص 345 غاية السول في خصائص الرسول? ج 1 ص 8.

(3) - الخصائص الكبرى ج 2 ص 345 الفصول في السيرة ج 1 ص 307 ثم قال: موسى بن عبد الرحمن هذا، ضعيف جدًا، و لم يثبت في هذا إسناد 0 سنن النسائي (المجتبى) : قيام الليل باب إحياء الليل ج 3 ص 239 0

(4) - سورة المزمل الآيتان: (1, 2)

(5) - أخرجه مسلم , كتاب صلاة المسافرين وقصرها, باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض, رقم (746) ج 1 ص 512.

(6) - أخرجه البخاري , أبواب التهجد, , باب قيام النبي? بالليل و نومه , وما نسخ من قيام الليل, رقم (1090) ج 1 ص 383.

(7) - فتح الباري ج 4 ص 239 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت